( ﴿وعَدا: فِعْلٌ يُسْتَثْنَى بِهِ مَعَ مَا وبدُونِهِ،) تَقول: جاءَني القَوْمُ مَا عَدا زَيْداً، وجاؤُوني عَدا زَيْداً، تنصبُ مَا بَعْدَهابها والفَاعِل مُضْمَر فِيهَا، كَذَا فِي الصِّحاح.
قالَ شيْخُنا: وإنَّما يكونُ فِعْلاً إِذا كانَ مَا بَعْده مَنْصوباً، فَإِن كانَ مَا بَعْدَه مَجْروراً فَهُوَ حَرْفٌ باتِّفاقٍ، انتَهَى.
وَفِي المُحْكم: رأَيْتهم عَدا أَخَاكَ وَمَا﴾ عَداهُ، أَي مَا خَلا، وَقد يُخْفَضُ بهَا دُونَ مَا.
وَقَالَ الأزْهري: إِذا حَذَفْتَ نَصَبْت بمعْنَى إلَاّ، وخَفَضْت بمعْنَى سِوَى.
( ﴿والعَدْوَى: مَا﴾ يُعْدِي من جَرَبٍ أَو غيرِه، وَهُوَ مُجاوزَتُه مِن صاحِبِه إِلَى غيرِه.) يقالُ: ﴿أَعْدَى فلانٌ فلَانا مِن خُلُقِه أَو مِن عِلَّةٍ بِهِ، أَو جَرَبٍ.
وَفِي الحديثِ: (لَا﴾ عَدْوَى وَلَا طِيرَة) ، أَي لَا يُعْدِي شيءٌ شَيْئا؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي النهايَةِ: وَقد أَبْطَلَه الإِسْلامُ لأَنَّهم كَانُوا يظُنُّونَ أنَّ المَرَضَ بنَفْسِه ﴿يتَعَدَّى، فأَعْلَمَهم النبيُّ ﷺ أَنَّه ليسَ الْأَمر كَذلكَ، وإنَّما اللَّهُ هُوَ الّذي يُمْرِضُ ويُنْزلُ الدَّاءَ، وَلِهَذَا قَالَ فِي بعضِ الأحاديثِ: فمَن أَعْدَى الأوَّل، أَي من أَيْنَ صارَ فِيهِ الجَرَب؟ .
(﴾ والعَدَوِيَّةُ،) محرَّكةً: (من نَباتِ الصَّيْفِ بعدَ ذَهابِ الرَّبيعِ) يَخْضَرُّ صِغارُ الشَّجَرِ فتَرْعاهُ الإِبِلُ يقالُ: أَصابَتِ الإِبِلُ ﴿عَدَوِيَّةً، كَذَا فِي الصِّحاح.
وقيلَ:﴾ العَدَوِيَّةُ الرَّبْل.
(و) العَدَوِيَّةُ أَيْضاً: (صِغارُ الغَنَمِ؛) وقيلَ: هِيَ (بَناتُ أَرْبَعينَ يَوْماً،) فإِذَا جُزَّتْ عَنْهَا عَقِيقتُها ذَهَبَ عَنْهَا هَذَا الاسْمُ؛ قالَهُ اللَّيْثُ، وَقد