حَنْظَلَةَ، أَي: شَرفُهَا. وَقَالَ العَبّاس ﵁، يمدَحُ سيِّدنا رسولَ الله، ﷺ
حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ المهَيْمِنُ مِن
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ
أَراد ﴿ببيتِه شَرَفَه العالِيَ.
(و) البَيْتُ أَيضاً: (الشرِيفُ) ، وفلانٌ بَيتُ قومِه: أَي شَريفُهم، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابيّ.
(و) من المجَاز: البَيت: (التَّزْوِيجُ) ، يُقال: باتَ فُلانٌ، أَي: تَزَوَّج، وَذَا عَن كُراع. ويقَال: بَنَى فلانٌ على امْرَأَتِه بَيْتاً: إِذا أَعْرَسَ بهَا، وأَدْخَلها بَيْتاً مَضْرُوبا، وَقد نَقَل إِليه مَا يَحتاجون إِليه من آلةَ وفِراش وغيرِه.
وامْرَأَةٌ﴾ مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابتْ ﴿بَيْتاً وَبَعْلاً.
(و) بَيْتُ الرَّجل: (القَصْرُ) ، وَمِنْه قولُ جِبريلَ، ﵇: (بَشِّرْ خَدِيجةَ﴾ ببَيْتٍ من قَصَبٍ) أَراد: بِقَصْر من لُؤلؤةٍ مُجَوَّفَةٍ، أَو بِقَصْرٍ من زُمُرُّذَةٍ.
وبيتُ الرجل: دارُه. وبَيْته: قَصْرُه، وشَرفُه. وَنقل السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ مثلَ ذالك عَن الخَطّابِيِّ، وصَحَّحه؛ قَالَ: ولاكن لذِكْرِ البَيْتِ هَا هُنا، بهاذا اللَّفْظ وَلم يقل: بقَصْر معنى لَائِق بصُورَة الحالِ، وَذَلِكَ أَنّهَا كَانَت رَبَّةَ بيتِ إِسلام، لم يكن على الأَرْض بيتُ إِسلامٍ إِلاّ بَيْتَها حِين آمَنَت. وأَيضاً، فإِنّها أَوّلُ من بَنَى بَيتاً فِي الإِسلام، بتزويجها رسولَ الله، ﷺ ورغبتِهَا فِيهِ، وجزاءُ الفعلِ يُذْكَرُ بِلَفْظ الْفِعْل، وَإِن كَانَ أَشرفَ