( ﴿وعَشَّى الطَّيْرَ﴾ تَعْشِيةً: أَوْقَدَ لَهَا نَارا ﴿لتَعْشَى) مِنْهَا (فتُصادَ) ، كَذَا فِي المُحْكم.
(﴾ وتَعاشَى) عَن كَذَا: (تَجاهَلَ) ، كأنَّه لم يَرَه كتَعامَى على المَثَلِ.
(و) من المجازِ: (خَبَطَهُ خَبْطَ ﴿عَشْواءَ) :) لم يَتَعَمَّدْهُ، كَمَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح: ركِبَ فلانٌ﴾ العَشْواءَ إِذا خَبَطَ أَمْرَه و (رَكِبَه على غيرِ بَصِيرَةٍ) وبَيانٍ؛ وقيلَ: حَمَلَه على أَمْرٍ غَيْر مُسْتَبينِ الرشدِ فرُبَّما كَانَ فِيهِ ضلالُه، (و) أَصْلُه مِن (العَشْواءِ) ، وَهِي (النَّاقَةُ) الَّتِي (لَا تُبْصِرُ أَمامَها) ، فَهِيَ تخْبِطُ بيَدَيْها كلَّ شيءٍ وَلَا تَتَعَهَّدُ مَواضِعَ أَخْفَافِها؛ وقيلَ: أَصْلُه مِن عَشْواءِ الليْل أَي ظلْمائِهِ؛ ويُضْرَبُ هَذَا مَثَلاً للشارِدِ الَّذِي يَرْكَبُ رأْسَه وَلَا يَهْتَمُّ لعاقِبَتِهِ.
( ﴿وعَشا النَّارَ و) ﴾ عَشا (إِلَيْهَا ﴿عَشْواً) ، بالفَتْح، (﴾ وعُشُوًّا) ، كعُلُوَ: (رَآهَا لَيْلاً من بعيدٍ فقَصَدَها مُسْتَضِيئاً) بهَا يَرْجُو بهَا هُدًى وخَيْراً.
قَالَ الجوهريُّ: وَهَذَا هُوَ الأصْلُ ثمَّ صارَ كلُّ قاصِدٍ ﴿عاشِياً.
وقيلَ:﴾ عَشَوْتُ إِلَى النارِ ﴿عَشْواً إِذا اسْتَدْلَلْتُ عَلَيْهَا ببَصَرٍ ضَعِيفٍ؛ قالَ الحُطَيْئة:
مَتَى تأْتِهِ﴾ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نارِهِ
تَجِدْ خَيرَ نارٍ عندَها خَيْرُ مُوقِدِوالمَعْنى: مَتَى تَأْتِهِ ﴿عاشِياً.
(﴾ كاعْتَشَاها و) اعْتَشَى (بهَا.
(! والعُشْوَةُ، بالضَّم وَالْكَسْر: تلكَ النَّارُ) الَّتِي يُسْتَضاءُ بهَا؛ أَو مَا أُخِذَ من نارٍ لتقْتبسَ.
وقالَ