قَالَ يعقوبُ: السُّرْفَةُ دابَّةٌ تَبنِي لنفْسها بَيتاً من كِسارِ العِيدان، وكذالك قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فَجعل لَهَا بَيتاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، أَيضاً: الصَّيْدَانُ دابٌ ةٌ تَعمل لنفَسها بَيتاً فِي جَوف الأَرْض، وتُعمِّيهِ. قَالَ: وكُلُّ ذالك أُراه على التَّشبيه بِبَيْت الإِنسان.
والبَيْتُ: السَّفينة، قَالَ نُوحٌ، على نبيِّنا وَعَلِيهِ الصَّلاة والسَّلام، حِينَ دَعَا رَبَّهُ: ﴿رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِوالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ ﴿- بَيْتِيَ مُؤْمِناً﴾ (نوح: ٢٨) ، فسمَّى سَفينَتَهُ الّتي رَكِبَهَا بَيْتا.
وأَهلُ بَيت النَّبِيّ، ﷺ أَزواجُه، وبِنْتُه، وعَلِيّ، ﵃.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَكثر الأَسماءِ دخُولاً فِي الِاخْتِصَاص: بنُو فُلانً، ومَعْشرٌ مُضَافة، وأَهلُ الْبَيْت، وآلُ فلانٍ.
وَفِي الصّحاحِ: هُوَ جارِي بَيْتَ بَيْتَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: من الْعَرَب من يَبنِيه، كخمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضِيفه، إِلاّ فِي حدّ الحالِ. وَهُوَ جارِي﴾ بَيتاً ﴿لِبَيتٍ،﴾ وبيَتٌ ﴿لِبيْتٍ أَيضاً.
وَفِي التّهذيب: هُوَ جاري بَيْتَ بَيْتَ، أَي: ملاصِقاً، بُنِيَا على الفَتح؛ لأَنّهما اسمانِ جُعِلا وَاحِدًا.
﴾ وابْتَاتَ، أَي: ﴿بَيَّتَ، نقلَه الصّاغانيّ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: العربُ تَقول:﴾ أَبيت! وأَبَات، وأَصِيدُ وأَصادُ، ويَمُوت ويَمَات، ويَدُوم ويَدَام وأَعيف وأَعاف، وَيُقَال: أَخِيل الغَيْث بناحِيَتكم، وأَخال، لُغَةٌ، وأَزِيل، يُقَال: زالَ، يرِيدونَ أَزَالُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَبْياتُ حُسَيْنٍ، وبَيْتُ الفَقِيهِ أَحمدَ بْنِ مُوسى: مدينتانِ بِالْيمن.