كَثِيراً فَقَالَ: وَقَالُوا كَذَا كَمَا قَالُوا كَذَا وأَحَدُهما ضِدٌّ للآخَر.
قُلْت: وَمِنْه أَيْضاً الحديثُ: (مَنْ صامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليهِ جَهنَّمُ) ، أَي عَنهُ فَلَا يَدْخلُها، وَلَا يجوزُ حَمْله على حَقِيقَتهِ لأنَّ صَوْمَ الدَّهْر بالجمْلةِ قرْبَةٌ؛ وَكَذَا حديثُ أَبي سُفْيان: (لَوْلَا أَنْ يَأْثُروا عليَّ الكَذِبَ لكَذَبْتُ) ، أَي يَرْوُوا عَنِّي.
(والتَّعْليلِ، كالَّلامِ) نحْو قوْلِه تَعَالَى: ﴿ولتُكَبِّرُوا اللهَ! على مَا هَدَاكُم﴾ ، أَي لِمَا هَدَاكُم.
(والظَّرْفِيَّةِ) :) كفى نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: ﴿ودَخَلَ المدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفَلَةٍ﴾ ، أَي فِي حِين غَفْلَةٍ.
(وبمعْنَى من) كقَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا اكْتَالُوا على النَّاسِ يَسْتَوْفُون﴾ ، أَي مِن الناسِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وَفِي التَّهذيبِ: عَن الناسِ.
(و) تكونُ بمعْنَى (الباءِ) كقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿على أَنْ لَا أَقُولُ على اللَّهِ إلَاّ الحَقَّ﴾ أَي بأَنْ لَا، وَمِنْه أَيْضاً قولُ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلي:
يَفِيضُ على القِداحِ
إِلَى آخِرِه، أَي بالقِدَاح.
(والاسْتِدْراكِ) مِثْل لكنَّ نَحْو قوْلهِم: (فلانٌ جَهَنَّمِيٌّ) ، ونَصُّ السّبكي: فلانٌ لَا يَدْخلُ الجنَّة، (على أَنَّه لَا يَيْأَسُ من رحمةِ اللهِ) ، أَي لكنَّه.
(وتكونُ زائِدَةً للتَّعْوِيضِ، كقوْلِه:
(إنَّ الكَرِيمَ وأَبِيكَ يَعْتَمِلْ (إِن لم يجِدْ يَوْمًا عَلى مَنْ يَتَّكِلْ