شَهْر﴾ ، وقولُه تَعَالَى: ﴿أَن ﴿اغْدُوا على حرثِكُم﴾ ؛ وقولُ الشاعِرِ:
وَقد﴾ أَغْتَدِي والطَّيْر فِي وكناتِها وتقدَّمَ الكَلامُ على ﴿غَدْوَةٍ قرِيباً.
وَفِي المِصْباح: غَدا غُدُوًّا، من بابِ قَعَدَ، ذَهَبَ﴾ غدْوَةً، هَذَا أَصْلُه، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي الذَّهابِ والانْطِلاقِ أَيّ وَقْتٍ كانَ، وَمِنْه الحديثُ: ( ﴿واغْد يَا إبْلِيس) أَي انْطَلِقْ.
(﴾ وغادَاهُ) ﴿مُغادَاةً: (باكَرَهُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاح:﴾ غادَاهُ ﴿غَدَا عَلَيْهِ.
(﴾ والغَدُ: أَصْلُه ﴿غَدْوٌ) ، حذَفُوا الواوَ بِلا عِوَضٍ؛ قالَ لبيدٌ أَو ذُو الرُّمَّة:
وَمَا النَّاسُ إلَاّ كالدِّيارِ وأَهْلِها
بهَا يومَ حَلُّوها﴾ وغَدْواً بَلاقِعُفجاءَ بِهِ على أصْلِه؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي النَّهايَةِ: ﴿الغَدْوُ أَصْلُ﴾ الغَدِ، وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي يأْتِي بعْدَ يَوْمِك، فحذِفَتْ لامُه وَلم يُسْتَعْملْ تامًّا إلَاّ فِي الشِّعْرِ؛ وَمِنْه قولُ عبدِ المطَّلبِ فِي قصَّةِ الفِيل:
لَا يَغْلِبَنَّ صَليبُهُم
ومِحالُهُمْ ﴿غَدْواً مِحالَك ْقالَ: وَلم يُرِدْ عبدُ المطَّلب الغَدَ بعَيْنِه، وإنَّما أَرادَ القريبَ من الزَّمانِ، انتَهَى.
وَفِي المُحْكم: يقالُ غَدَا غَدُك﴾ وغَدا ﴿غَدْوُكَ، ناقصٌ وتامٌّ، وَمِنْه مَا قَدَّمْت﴾ لغَدٍ، بِلا واوٍ، فَإِذا صَرَفُوها قَالُوا: ﴿غَدَوْتُ﴾ أَغْدو غَدْواً! وغُدُوًّا، فأَعادُوا الواوَ.
وَفِي المِصْباح: الغَدُ اليومُ الَّذِي بعْدَ يومِك على أَثرِهِ ثمَّ توسَّعُوا فِيهِ حَتَّى أُطْلِق على البَعِيدِ المُتَرقَّبِ،