لَو كانَ شيءٌ لَهُ أَلَاّ يَبِيدَ على
طُولِ الزَّمانِ لَمَا بادَ الغَريَّانِوقالَ الجَوْهرِي: هُما بِناآنِ طَوِيلانِ يقالُ هُما قَبْرا مالِكٍ وعَقِيلٍ نَدِيمَي جَذيمَةَ الأبْرش، وسُمَّيا ﴿غَريِّيْن لأنَّ النُّعْمانَ بن المنْذرِ كانَ﴾ يُغَرِّيهما بدَمِ مَنْ يَقْتُله إِذا خَرَجَ فِي يَوْم بُؤْسِه؛ فسِياقُ الجَوْهرِي يَقْتَضِي أنَّهما سُمِّيا ﴿بالتّغْرِيَةِ وَهُوَ الإلْصاقُ.
وسِياقُ المصنِّف أنَّه مِن الحُسْنِ.
(وَلَا﴾ غَرْوَ وَلَا ﴿غَرْوَى) ؛) وعَلى الأوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهرِي، أَي (لَا عَجَبَ) .
(وَفِي الصِّحاح: أَي ليسَ بعَجَبٍ.
(ورجلٌ﴾ غِراءٌ، ككِساءٍ: لَا دابَّةَ لَهُ) ، وَمِنْه قولُ أَبي نُخَيْلة السَّعْدي:
بَلْ لَفَظَتْ كلَّ غِراءٍ معصم ( ﴿وغارَى بينَ الشيئينِ) ﴾ غِراءً: (وَالَى) ؛) حكَاهُ أَبو عبيدٍ عَن خالِدِ بنِ كُلْثوم، وَمِنْه قولُ كثيِّرٍ:
إِذا قُلتُ: أَسْلُو فاضَتِ العَيْنُ بالبُكى
غِراءً ومَدَّتها مَدامِعُ حُفَّلُقالَ: وقالَ أَبو عُبيدَةَ: هِيَ فاعَلَت من ﴿غَرِيت بالشيءِ﴾ أَغْرَى بِهِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) ﴿غارَى (فُلاناً) ﴾ يُغارِيه مُغارَاةً ﴿وغِراءً: (لاجَّهُ) ؛) عَن أَبي الهَيْثمِ وأَنْكَرَ غَرِيَ بِه غِرَاءً.
(﴾ والتَّغْرِيَةُ: التَّطْلِيَةُ) .) يقالُ: مَطْلِيٌّ ﴿مُغَرًّى، بالتَّشْديدِ.
(﴾ والغُراوَى، كالرُّغامَى: الرَّغْوَةُ، ج) ! غَراوي، (بالفَتْح) ، وكأَنَّه