الأثيرِ: ﴿الغَيُّ الضّلالُ والانْهِماكُ فِي الباطِلِ.
وقالَ الراغبُ: الغَيُّ جَهْلٌ مِن اعْتِقادٍ فاسِدٍ، وذلكَ لأنَّ الجَهْلَ قد يكونُ مِن كوْنِ الإنْسان غَيْر مُعْتَقدٍ اعْتِقاداً لَا صالِحاً وَلَا فاسِداً، وَهَذَا النّحْو الثَّانِي يقالُ لَهُ﴾ غَيٌّ.
وأَنْشَدَ الأصْمعي للمُرَقّش:
فمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه
ومَنْ ﴿يَغْوَ لَا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِمَاوقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
وهَلْ أَنَا إلَاّ مِنْ غَزِيَّة إِن﴾ غَوَتْ
﴿غَوَيْتُ وَإِن تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟ (﴾ وغَواهُ غيرُهُ) ، حَكَاهُ المُؤَرِّج عَن بعضِ العَرَبِ؛ وأَنْشَدَ:
وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ
﴿غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ﴾ فانْغَوَى قالَ الأزْهرِي: وَلَو كانَ غَواهُ الهَوَى بمعْنَى لَواهُ وصَرَفَه ﴿فانْغَوَى كانَ أَشْبَه بكَلامِهِم وأَقْرَب إِلَى الصَّوابِ.
(﴾ وأَغْواهُ) فَهُوَ ﴿غَوِيٌّ على فَعِيلٍ: قالَ الأصْمعي: لَا يقالُ غَيْره، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُ اللهِ تَعَالَى حِكايَةً عَن إبْليس: ﴿فَبِما﴾ أَغْوَيْتَنِي﴾ أَي أَضْلَلْتَنِي، وقيلَ: فبِما دَعَوْتَني إِلَى شيءٍ غَوَيْتُ بِهِ. وأَمَّا قولُه تَعَالَى: ﴿إِن كانَ اللهُ يريدُ أَن! يغويَكُم﴾ ، فقيلَ: مَعْناه أَنْ