وقيلَ: هُما واحِدٌ.
فقولُ المصنِّف شَيْئا يَشْملُ المالَ، والأسِيرَ جَمْعاً بينَ القَوْلَيْن.
وقوْلُه تَعَالَى: ﴿وإنْ يَأْتُوكُم أُسارَى ﴿تُفادُوهم﴾ ؛ قَرَأَ ابنُ كَثيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ:﴾ تَفْدُوهُم؛ وقَرَأَ نافِعٌ وعاصِمٌ والكِسائي ويَعْقوبُ الحَضْرمي بألِفٍ فيهِما، أَي فِي أُسارَى، ﴿وتُفادُوهُم؛ وحَمْزةُ بِلا أَلِفٍ فيهمَا.
قالَ نُصَيْرُ الرَّازِي:﴾ فادَيْتُ الأسِيرَ والأُسارَى، هَكَذَا تقولُه العَرَبُ: ويقُولونُ: ﴿فَدَيْتُه بأَبي وأُمِّي،﴾ وفَدَيْتُه بمالٍ كأَنَّك اشْتَرَيْته وخَلَّصْتُه بِهِ إِذا لم يَكُنْ أَسِيراً، وَإِذا كانَ أَسِيراً مَمْلوكاً قُلْت ﴿فادَيْته؛ كَذَا تقولُه العَرَبُ؛ قالَ نُصَيْب:
ولكِنَّنِي فادَيْتُ أُمِّي بَعْدَما
عَلا الرأْسَ مِنْهَا كَبْرةٌ ومَشِيبُقالَ: وَإِن قُلْت﴾ فَدَيْت الأسِيرَ فجائِزٌ أَيْضاً بمعْنَى فَدَيْته ممَّا كَانَ فِيهِ أَي خَلَّصْته، ﴿وفادَيْت أَحْسَن فِي هَذَا المَعْنى. ﴿﴾ وفَدَيْناه بِذَبْحٍ﴾ أَي جَعَلْنا الذبْح فِداءً لَهُ وخَلَّصْنا بِهِ مِن الذَّبْح.
وقالَ أَبو مُعاذٍ: مَنْ قَرَأَ ﴿تَفْدُوهُم فمعْناهُ تَشْتَرُوهم من العَدُوِّ وتُنْقِذُوهم، وأَمّا تُفادُوهم فيكونُ مَعْناهُ تُماكِسُونَ مَنْ هُم فِي أَيْدِيهِم فِي الثمنِ ويُماكِسُونَكم.
(﴾ والفِداءُ، ككِساءٍ، وعَلَى، وَإِلَى، و) ! الفِدْيَةُ، (كفِتْيَةٍ: ذلكَ