كأَنَّ ﴿فَداءَها إِذا جَرَّدُوه
وطافُوا حَوْلَه سُلَفٌ يَتِيمُورَوَى أَبو عُبيدٍ: أَطافُوا.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: السُّلَفُ طائِرٌ واليَتيمُ المُنْفَرِدُ.
وَفِي الصِّحاح: سُلَكٌ يَتِيمٌ.
وقالَ أَبو عليَ القالِي: السُّلَفُ والسُّلَكُ: الذَّكَرُ مِن أَوْلادِ الحَجَلِ، والفَداءُ: مَوْضِعُ التَّمْرِ. ومَعْنَى البَيْت: أَنَّه شَبَّه قلَّةَ تَمْرِهم فِي﴾ فَدائِهم، وَهُوَ مَوْضِعُ تَمْرهم، بسُلَفٍ يَتِيمٍ أَي مُنْفَرِد.
(و) يقالُ: (خُذْ على هِدْيَتِكَ ﴿وفِدْيَتِكَ، مَكْسُورَتَيْنِ) :) أَي (فيمَا كُنْتَ فِيهِ) .
(وأَوْرَدَه الجَوْهرِي فِي (قدا) فقالَ: خُذْ فِي هِدْيَتِكَ وقِدْيَتِكَ، أَي فيمَا كُنْتَ فيهِ.
وكأَنَّ المصنِّفَ قلَّدَ الصَّاغاني حيثُ ذَكَرَه هُنَا.
(و) مِن المجازِ: (﴾ تَفادَى مِنْهُ) :) إِذا (تَحَاماهُ) وانْزَوَى عَنهُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لذِي الرُّمَّة:
مُرمِّين مِنْ لَيْثٍ عَليْه مَهابَةٌ
تَفادَى الأُسُودُ الغُلْبُ منَّا ﴿تَفادِياوفي المِصْباح: تَفادَى القَوْمُ: اتَّقَى بعضُهم ببعضٍ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ يَجْعَل صاحِبَه فِداءَهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ فَداهُ ﴿يفْدِيه﴾ فِداءً: قالَ لَهُ جُعِلْتُ ﴿فِداكَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
﴾ وتَفادَوْا: ﴿فَدَى بعضُهم بَعْضًا.
وجَمْعُ﴾ الفِدْيَة: ﴿فِدًى﴾ وفِديات كسِدْرَةٍ وسِدرٍ وسِدرات.
﴿وفَدَتِ المرْأَة نَفْسَها من زَوْجِها﴾ وافْتَدَتْ: أَعْطَتْ مَالا حَتَّى تَخلَّصَتْ مِنْهُ بالطّلاقِ.