الصِّحاح: ﴿فَرَيْتُ الشيءَ﴾ أفرِيه ﴿فَرْياً: قَطَعْتُه لأُصْلِحه.
وَفِي المُحْكم: فَرَى الشيءَ فَرْياً﴾ وفَرَّاهُ: شَقَّه وأَفْسَدَهُ.
وقالَ الأزْهرِي: ﴿الإفْراءُ هُوَ التّشقِيقُ على وَجْهِ الفَسَادِ.
وقالَ الأصْمعي:﴾ أَفْرَى الجِلْدَ مَزَّقَه وخَرَّقَهُ وأَفْسَدَهُ يُفْرِيه ﴿إفْراءً.
وَفِي الأساس: يقالُ قد﴾ أَفْرَيْتَ وَمَا ﴿فَرَيْت، أَي أَفْسَدْت وَمَا أَصْلَحْت.
ومِثلُ هَذَا نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً عَن الكِسائي؛ وكأَنَّ المصنِّفَ جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن.
وَلَكِن قالَ ابنُ سِيدَه: والمُتْقنونَ مِن أَئِمَّة اللُّغَةِ يقولونَ: فَرَى للإفْسادِ، وأَفْرَى للإصْلاحِ، ومَعْناهُما الشّقّ؛ وقولُ الشاعرِ:
ولأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثمَّ لَا﴾ يَفْرِي مَعْناهُ: تُنَفِّذُ مَا تَعْزِمُ عَلَيْهِ وتُقَدِّرُهُ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(و) ﴿فَرَى (الكَذِبَ: اخْتَلَقَهُ) ؛) عَن اللّيْثِ، (﴾ كافْتَرَاهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: فَرَى فُلانٌ كَذِباً: خَلَقَهُ، ﴿وافْتَراهُ اخْتلَقَهُ.
وقالَ الرَّاغبُ: اسْتُعْمِل﴾ الافْتِراءُ فِي القُرْآنِ فِي الكَذِبِ وللظُّلْمِ والشّركِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمن يُشْرِك باللهِ فقد ﴿افْتَرَى إثْماً عَظِيماً﴾ ، ﴿انْظُرْ كيفَ﴾ يَفْتَرَونَ على اللهِ الكَذِبَ﴾ ، ﴿ومَنْ أَظْلَم ممَّنْ افْتَرى على اللَّهِ الكَذِبَ﴾ .
(و) فَرَى (المَزَادَةَ) ﴿فَرْياً: (خَلَقَها وصَنَعَها) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لصريع الركْبَان:
شَلَّتْ يَدَا﴾ فارِيةٍ! فَرَتْها مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها لَو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها