أَيْضاً تَنْثَني عَن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاء حُدُودِها.
قالَ ابنُ سِيدَه: وهَمْزتُها بَدَلٌ من الياءِ، وجَوَّزَ بعضُ البَغْدادِيِّين أنْ تكونَ أَلِفُها واواً لقوْلِهم: شَجَرَةٌ فَنْواءُ، وليسَ بقَوِيَ لأنَّها ليسَتْ مِن الفِناءِ، وإنّما هِيَ مِن الأَفْنانِ.
( ﴿وفَاناهُ: دَارَاهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي عَمْرٍ و؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
تُقِيمُه تارَةً وتُقْعِدُه
كَمَا﴾ يُفاني الشَّمُوسَ قائِدُهاوقالَ الأُموي: ﴿فَانَاهُ سَكَّنَه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي أيْضاً.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: فَانَاهُ دَاجَاهُ.
(وأَرضٌ﴾ مَفْناةٌ) :) أَي (مُوافِقَةٌ لنَازِلِيها) ، بلُغَةِ هُذَيْل، نقلَهُ الأصْمعي ويُرْوَى بالقافِ كَمَا سَيَأْتي.
( ﴿والأفانِي: نَبْتٌ) مَا دَامَ رطبا فَإِذا يَبِسَ فَهُوَ الحَماطُ، (واحِدَتُها) ﴾ أَفانِيةٌ، (كثَمانِيَةٍ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي وَهُوَ قولُ أَبي عَمْرٍ و.
قالَ الأزْهرِي: هَذَا غَلَطٌ فإنَّ ﴿الأفَانِيَ نَبْتٌ على حِدةٍ وَهُوَ مِن ذُكورِ البَقْلِ يَهِيجُ فيَتناثَرُ، وأَمَّا الحَماطُ فَهُوَ الحليةُ وَلَا هَيْجَ لَهُ لأنّه مِن الجنبةِ والعروَةِ.
قالَ الجَوْهرِي: ويقالُ أَيْضاً هُوَ عِنَبُ الثّعْلب.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ بَنُو فلانٍ مَا يُعانُونَ مَا لَهُم وَلَا﴾ يُفانُونَه، أَي مَا يَقُومُونَ عَلَيْهِ وَلَا يُصْلِحُونَه.
﴿والمُفانَاةُ: التَّسْكِين؛ عَن الأُموي.
﴾ والفَانِيَةُ: المُسِنَّةُ مِن الإِبِلِ؛ وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي الحديثِ.