قري
: (ي ( ﴿القَرْيَةُ) ، بالفَتْح، وَهِي اللُّغَة المَشْهورَةُ الفُصْحى، (ويُكْسَرُ) ، يمانِيَّةٌ؛ نقلَهُما اللّيْثُ. وقالَ غيرُهُ: الكَسْرُ خَطَأٌ. (المِصْرُ الجامِعُ) .
(وَفِي كفايَةِ المُتَحَفّظ: القَرْيَةُ: كلُّ مَكانٍ اتَّصَلَتْ بِهِ الأبْنيةُ واتُّخِذَ قَراراً وتَقَعُ على المُدُنِ وغيرِها اه.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿واسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كنَّا فِيهَا﴾ .
قَالَ سِيْبَوَيْه: هَذَا ممَّا جاءَ على اتِّساعِ الكَلامِ والاخْتِصارِ، وإنَّما يُريدُ أَهْلَ القَرْيةِ فاخْتَصَر وعَملَ الفِعْل فِي القَرْيةِ كَمَا كانَ عامِلاً فِي الأهْل لَو كانَ هَهُنَا.
قالَ ابنُ جنِّي: فِيهِ ثلاثُ معانٍ: الاتِّساعُ والتَّشْبيهُ والتّوْكيدُ.
أَمَّا الاتِّساعُ: فلأنَّه اسْتَعْمل لَفْظَ السُّؤالِ مَعَ مَا لَا يَصحُّ فِي الحَقيقَةِ سُؤَالُه؛ وأَمَّا التَّشْبيه: فلأنَّها شُبِّهت بمَنْ يصحُّ سُؤاله لما كانَ بهَا ومُؤالِفاً لَهَا؛ وأَمَّا التَّوْكِيد: فلأنَّه فِي ظاهِرِ اللّفْظ إحَالة بالسُّؤَالِ على مَنْ ليسَ مِن عادَتِه الإجابَة، فكأَنَّهم تضمنوا لأبيهِم، ﵇، أنَّه إنْ سَأَلَ الجَمادَات والجِمالَ أَجابَتْ بصحَّةِ قوْلِهم، وَهَذَا تَناهٍ فِي تَصْحيحِ الخَبرِ، أَي لَو سَأَلْتَها لأَنْطَقَها اللهُ بصِدْقِنا، فكيفَ لَو سَأَلْت مَن عادَته الجَواب؟ .
(والنِّسْبَةُ﴾ قَرئِيٌّ) ، بالهَمْزةِ، وَهُوَ فِي النُّسخِ بالتّحْريكِ، وضُبِطَ فِي المُحْكم بفَتْحٍ فسكونٍ، قالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبي عَمْرٍ و.
قُلْت: وَهُوَ مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه ويُوافِقُه القِياسُ.
( ﴿وقَرَوِيٌّ) بالواوِ، فِي قوْلِ يُونس، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (ج﴾ قُرًى) ، بالضَّمِّ مَقْصورٌ على غيرِ قياسٍ.
قالَ ابنُ