ويَحُوط ﴿قصاهم بمعْنًى واحِدٍ؛ وأَنْشَدَ:
أَفْرَغَ لجَوْفِ وَردِها أَفْرَادعَبَاهِل عَبْهَلها الذّواد يَحْبُو قَصَاها مخدر سناد يحبُو أَي يَحوطُ.
(﴾ كالقاصِيَةِ) ، يقالُ: كنتُ مِنْهُ فِي ﴿قاصِيَتِهِ، أَي فِي ناحِيَتِه.
(و) ﴾ القَصا: (حَذْفٌ فِي طَرَفِ أُذُنِ النَّاقَةِ؛ و) كَذلكَ (الشَّاةِ) ؛) عَن أبي زيْدٍ؛ قالَ أَبو عليَ القالِي: يُكْتَبُ بالألِفِ؛ (بأَنْ يُقْطَعَ قليلٌ) مِنْهُ، يقالُ ( ﴿قَصَاها) ﴾ يَقْصُوها ( ﴿قَصْواً) ، بالفَتْح، (﴾ وقَصَّاها) ، بالتَّشْديدِ، (فَهِيَ ﴿قَصْواءُ﴾ ومَقْصُوَّةٌ ﴿ومُقَصَّاةٌ) ، مَقْطوعَةُ طَرَفِ الأُذُنِ.
وقالَ الأحْمر:﴾ المُقَصَّاةُ مِن الإِبِلِ: الَّتِي شُقَّ مِن أُذُنِها شيءٌ ثمَّ تركَ مُعَلَّقاً.
(والجَمَلُ ﴿أَقْصَى﴾ وَمَقْصُوٌّ ﴿ومُقَصًّى) وقالَ الأصْمعي: وَلَا يقالُ بَعِيرٌ﴾ أَقْصى. وجاءَ بِهِ اللّحْياني وَهُوَ نادِرٌ؛ قالَهُ أَبو عليَ القالِي.
وَفِي الصِّحاح: وَلَا يقالُ جَمَلٌ أَقْصَى، وإِنَّما يقالُ ﴿مَقْصُوٌّ﴾ ومُقَصًّى، تَرَكُوا فِيهَا القِياسَ لأنَّ أَفْعَل الَّذِي أُنْثاهُ على فَعْلاء إنَّما يكونُ مِن بابِ فَعِلَ يَفْعَل، وَهَذَا إنَّما يقالُ فِيهِ: ﴿قَصَوْت البَعيرَ،﴾ وَقَصْواءُ بائِنَة عَن بابِهِ، ومِثْلُه امْرأَةٌ حَسْناءُ، وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ، انتَهَى.
قالَ ابنُ برِّي: قوْلُه: تَرَكوا فِيهَا القِياسُ، يَعْني قَوْله: ناقَةٌ ﴿قَصْواءُ، وكانَ القِياسُ﴾ مَقْصُوَّةٌ، وقِياسُ الناقَةِ أَنْ يقالَ ﴿قَصَوْتها فَهِيَ﴾ مَقْصُوَّةٌ، ﴿وقَصَوْتُ الجَمَلَ فَهُوَ﴾ مَقْصُوٌّ.
(وحُطْنِي! القَصَا) :) أَي (تَباعَدْ عَنِّي) ؛) نقلَهُ ابنُ وَلَاّد فِي المَقْصور والمَمْدود.