( ﴿والقَطاةُ: العَجُزُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: فلانٌ مِن رَطانِه لَا يَعْرفُ لَطاتَه مِن﴾ قَطاتِهِ، أَي قُبُله مِن دُبُرِه؛ يُضْرَبُ للأحْمقِ، وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
وأَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه
لَا فَرْقَ بينَ ﴿قَطاتِه ولَطاتِه (و) قيلَ: هُوَ (مَا بينَ الوَرِكَيْنِ أَوْ مَقْعَدُ) الرِّدْفِ، وَهُوَ (الرَّدِيفُ من الدَّابَّةِ) خَلْف الفارِسِ، ويقالُ: هِيَ لكلِّ خَلْق؛ قالَ الشاعرُ:
وكَسَتِ المِرْطَ﴾ قَطاةً رَجْرجاً وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرِىءِ القَيْسِ:
وصُمٌّ صِلابٌ مَا يَقِينَ من الوَجَى
كأنَّ مَكانَ الرِّدْفِ مِنْهُ على رالِ يصِفُه بإشْرافِ ﴿القَطاةِ.
(و) ﴾ القَطاةُ: (طائِرٌ) مَشْهورٌ؛ وَمِنْه المَثَلُ: إِنَّهُ لأَصْدَقُ مِن ﴿قَطاة؛ وذلكَ لأنَّها تقولُ قَطَاقَطَا؛ وَفِيه أَيْضاً: لَو تُرِكَ﴾ القَطا لنَامَ؛ يُضْرَبُ لمَنْ يَهِيجُ إِذا تُهَيِّج.
وقالَ الأَزْهرِي: دلَّ بيتُ النابغَةِ أنَّ ﴿القَطاةَ سُمِّيَت بصَوْتِها حَيْثُ يقولُ:
تدْعُو﴾ قَطا وَبِه تُدْعى إِذا نُسِبَتْ
يَا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبُوقالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ حميراً وَرَدَتْ لَيْلًا مَاء فمرَّتْ! بقَطا وأَثارَتْها: