أنَّه مَعْطوفٌ على مَا قَبْله أَي أنَّه الاسْمُ ﴿كالقِفْوَةِ، وَلَم أَرَه لأحدٍ مِن الأئمَّةِ، والظاهِرُ أنَّه اشْتُبِه على المصنِّفِ سِيَاق الجَوْهرِي ونَصّه؛ والاسْمُ﴾ القِفْوَةُ، بالكسْر، والقَفِيُّ ﴿والقَفِيَّة مَا يُؤثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ فظنّ أنَّ﴾ القُفِيَّ مَعْطوفٌ على الأوَّلِ، وليسَ كَذلكَ، بل تَمَام كَلامِه عنْدَ قوْلِه بالكَسْر، ثمَّ ابتدَأَ فقالَ ﴿والقفِيُّ﴾ والقَفِيَّة أَي كغَنِيِّ وغَنِيَّةٍ فتَأَمَّل.
(و) ﴿قَفَوْتُ (فلَانا بأمرٍ: آثَرْتُه بِهِ،﴾ كأَقْفَيْتُه.
((واقْنَفَيْتُهُ)) يقالُ: هُوَ ﴿مُقْتَفًى بِهِ، والاسْمُ﴾ القِفْوَةُ.
وَيَقُولُونَ فِي الدّعاءِ: ﴿قَفَا (اللَّهُ أَثَرَهُ) مِثْل (عَفَّاهُ.
(﴾ وتَقَفَّاهُ بالعَصا، ﴿واسْتَقْفاهُ) ؛) أَي (ضَرَبَه بهَا) ، أَو جاءَهُ مِن خَلْف فضَرَبَ بهَا﴾ قَفاهُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمر: (أَخَذَ المِسْحاةَ ﴿فاسْتَقْفاهُ فضَرَبَه بهَا حَتَّى قَتَلَهُ) ، أَي أَتاهُ مِن قِبَل قفاهُ.
(وشاةٌ﴾ قَفِيَّةٌ ﴿ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ مِن﴾ قَفاها) ؛) وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: قَفِينَة، والنونُ زائِدَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: النونُ بَدَلٌ من الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الكَلِمَة، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي قفن.
وَفِي حديثِ النّخعي: سُئِلَ عمَّنْ ذبحَ فأبانَ الرأْسَ، قالَ: (تلكَ القَفِينَة لَا بأْسَ بهَا) ، وَهِي المَذْبوحةُ مِن قِبَل القَفا.
وقالَ أَبو عبيدةَ: هِيَ الَّتِي يُبانُ رَأْسها بالذَّبْح.
(و) مِن المجازِ قوْلُهم: (لَا أَفْعَلُه! قَفا الدَّهْرِ) :) أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَي (طُولَه) .
(وَفِي الأساس: أَي آخِرَه.