نَبَّهْتُ والرُّقادُ قد عَلاهُما إِلَى أَمُونَيْنِ فَعَدَّياهُما (و) ﴿القُوَى: (طاقاتُ الحَبْلِ، جَمْعُ﴾ قُوَّة) للطَّاقَةِ من طَاقاتِ الحَبْلِ أَو الوَتَرِ، ويقالُ فِي جَمْعِه ﴿القِوَى، بالكسْرِ أيْضاً؛ وأَنْشَدَ أَبُو زَيدٍ:
وقيلى لَهَا إنَّ القُوَى قد تَقَطَّعَتْ
وَمَا﴾ للقُوَى مَا لم يَجِدَّ بَقاء (وحَبْلٌ ﴿قَوٍ) ووَتَرٌ قَوٍ: وكِلاهُما (مُخْتَلِفُ﴾ القُوَى) .) وَفِي حديثِ ابنِ الدَّيْلمي: (يُنْقَضُ الإسْلامُ عُرْوَةً عُرْوَةً كَمَا يُنْقَضُ الحبْلُ ﴿قُوَّةً قُوَّةً) .
(﴾ وأَقْوَى) :) إِذا (اسْتَغْنَى؛ و) أَيْضاً: إِذا (افْتَقَرَ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعْرابيِ؛ (ضِدٌّ) ، فالأوَّلُ بِمَعْنَى صارَ ذَا قُوَّةٍ وغِنًى، وَالثَّانِي: بمعْنَى زالَتْ ﴿قُوَّتُه، والهَمْزَةُ للسَّلْب.
(و) ﴾ أَقْوَى (الحَبْلَ) والوَتَرَ (جَعَلَ بَعْضَه) ، أَي بَعْضَ ﴿قُواهُ، (أَغْلَظَ من بَعْضٍ) ، وَهُوَ حَبْلٌ﴾ مُقْوًى، وَهُوَ أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغَيّر قُوَّة فَلَا يَلْبَثُ الحَبْل أنْ يَتَقَطَّعَ.
(و) أَقْوَى (الشِّعْرَ: خالَفَ قَوافِيَهُ برَفْعِ بَيْتٍ وجَرِّ آخَرَ) .
(قالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاء: الإِقْواءُ أنْ تَخْتلفَ حَرَكاتُ الرَّوِيِّ فبَعْضُه مَرْفوعٌ وبَعْضُهُ مَنْصوبٌ أَو مَجْرورٌ.
وقالَ أَبُو عُبيدَةَ: ﴿الإِقْواءُ فِي عيوبِ الشِّعْرِ نُقْصانُ الحَرْفِ مِن الفاصِلَةِ يَعْنِي مِن عرُوضِ البَيْتِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من قُوَّةِ الحَبْلِ، كأَنَّه نَقض قُوَّة مِن﴾ قُواهُ، وَهُوَ مِثْلُ القَطْع فِي عَرُوضِ الكامِلِ، وَهُوَ كقولِ الرَّبيعِ بنِ زِيادٍ: