وكَوْنه اسْماً للشَّمالِ لَا الدَّبُور هُوَ الَّذِي صرَّح بِهِ ابْن السِّكِّيت فِي الإصْلاحِ؛ وَبِه جَزَمَ التَّبْريزي فِي تَهْذِيبِه للإِصْلاحِ؛ ومِثْلُه أَيْضاً فِي كِفايَةِ المُتَحفِّطِ وغيرِهِ.
وَقَالَ ابنُ برِّي: أَنْكَرَ عليُّ بنُ حَمْزةَ اخْتِصاصَ مَحْوة بالشَّمالِ لكَوْنِها تَقْشَعُ السَّحابَ وتَذْهَب بِهِ، قالَ: وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الجنوبِ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
ثمَّ فَاؤوا على الكَرِيهَةِ والصَّبْرِ كَمَا يَقْشَعُ الجَنُوبُ الجَهامَا (و) مَحْوَةٌ: (ع) ؛) هَكَذَا مُقْتَضى سِياقِه، والصَّوابُ ﴿مَحْوٌ بِلا هاءٍ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح والمُحْكم.
قالَ يَعْقوب: وأَنْشَدَني أَبو عَمْرو للخَنْساءِ:
لتَجْرِي المَنِيَّةُ بَعْدَ الفَتَى الْ
مُغادَرِ﴾ بالمَحْوِ أذْلالَها ( ﴿والماحِي) :) مِن أَسْماءِ (النَّبيِّ ﷺ، سُمِّي بِهِ لأنَّه (﴾ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الكُفْرَ) ويُعَفّي آثارَهُ؛ كَذَا فِي النهايَةِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ﴿مَحا اللَّهُ بِهِ الكُفْرَ وآثارَهُ؛ وَفِي المُحْكم: لأنَّه يَمْحُو الكُفْرَ بإذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
(﴾ والمِمْحاة، بالكسْرِ: خِرْقَةٌ يُزالُ بهَا المَنِيُّ ونحوُه) ؛) وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاح: وغيرُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! انْمَحَى: انْفَعَل من المَحْوِ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
ويقالُ: تَرَكْتُ الأرْضَ مَحْوةً واحِدَةً إِذا طَبَّقَها المطرُ.
وَفِي التهْذِيبِ: أَصْبَحَتِ الأرضُ مَحْوةً