لكلِّ هَمَ من الأُمُورِ سَعَهْ
﴿والمُسْيُ والصُّبْحُ لَا فَلاحَ مَعَهْ (و) يقالُ: (أَتَيْتُهُ﴾ مَساءَ أَمْسٍ ﴿ومُسْيَهُ، بالضَّمِّ وَالْكَسْر) ، لُغَة، أَي أَمْسِ عنْدَ المَساءِ، (و) أَتَيْتُهُ أُصْبُوحَة كلِّ يَوْمٍ، و (﴾ أُمْسِيَّتَهُ، بِالضَّمِّ.
(وَجَاء ﴿مُسَيَّاناتٍ، أَي مُغَيْرِ ياناتٍ) ، نادِرٌ وَلَا يُسْتَعْمِلُ إلَاّ ظَرْفاً.
وَفِي الصِّحاح: أَتَيْتُهُ﴾ مُسَيَّاناً، هُوَ تَصْغيرُ مَساءٍ.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (أَتَى صَبَاحَ مَساءَ) ، مَبْنِيٌّ، (و) صَباحَ (مَساءٍ، بالإضافَةِ.
(و) قَالَ اللّحْياني: (إِذا تَطَيَّرُوا مِن أَحَدٍ قَالُوا: مَساءُ اللَّهِ لَا ﴿مَساؤُكَ) ، وَإِن شِئْتَ نَصَبْتَ.
(﴾ ومَسَّيْتُهُ ﴿تَمْسِيَةً: قُلْتُ لَهُ: كيفَ﴾ أَمْسَيْتَ) ، ومَعْناهُ كيفَ أَنتَ فِي وقْتِ ﴿المَساءِ. (أَو) مَسَّيْتُهُ؛ قُلْتُ لَهُ: (﴾ مَسَّاكَ اللَّهُ بالخَيْرِ) ، أَي جَعَلَ ﴿مَساءَكَ فِي خَيْرٍ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(﴾ وامْتَسى مَا عِندَهُ: أَخَذَهُ كُلَّه) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿مَسَا﴾ وأَمْسَى ﴿ومَسَّى كُلّه إِذا وعَدَك بأمْرٍ ثمَّ أَبْطَأَ عَنْكَ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وَقد يكونُ﴾ المُمْسَى، كمُكْرَم، مَوْضِعاً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القيْسِ يصِفُ جارِيَةً:
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأنَّها
مَنارَةُ ﴿مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِيريدُ: صَوْمَعَتَه حيثُ﴾ يُمْسِي فِيهَا.
﴿وأَمْسَيْنا صرْنا فِي وقْتِ المَساءِ، وقولُ الشاعرِ:
حَتَّى إِذا مَا أَمْسجَتْ وأَمْسَجا إِنَّما أَرادَ﴾ أَمْسَتْ! وأَمْسَى، فأَبْدَل