واسْلُكْ طَرِيقَكَ فِيهَا غَيْرَ مُحْتَشِمٍ حَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْني لكَ المَانِيوفي الحديثِ: أنَّ مُنْشداً أَنْشَدَ النبيَّ ﷺ
لَا تَأْمَنَنَّ وإنَّ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ حَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْنِي لكَ المَانِيفالخَيْرُ والشَرُّ مَقْرونانِ فِي قَرَنٍ بكُلِّ ذلِكَ يَأْتِيَك الجَدِيدانِفقالَ النَّبيُّ ﷺ لَو أَدْرَكَ هَذَا لأَسْلَمَ.
قُلْت: وَفِي أَمالِي السيِّدِ المُرْتَضى مَا نَصّه: أَنَّ مُسْلماً الخُزَاعي ثمَّ المُصْطلِقي قالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقد أَنْشَدَه مُنْشدٌ قولَ سُوَيْدِ بنِ عامِرِ المُصْطلِقِي: لَا تَأْمَنَنَّ، الخ، وَفِيه:
فكلّ ذِي صاحِبٍ يَوْماً يفارقهوكلّ زادٍ وإنْ أَبْقَيْته فانِيثم ساقَ بَقِيَّةَ الحديثِ؛ كَذَا وَجَدْته بخطِّ العلَاّمَة عبْدِ القادِرِ بنِ عُمَر البَغْدادِي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
ويقالُ: ﴿مَنَى اللَّهُ لكَ مَا يسُرُّكَ، أَي قَدَّرَهُ لَك؛ قيل: وَبِه سُمِّيَت﴾ المَنِيَّةُ للمَوْتِ لأنَّها مُقَدَّرَةٌ بوَقْتٍ مَخْصوصٍ؛ وقالَ آخَرُ:
﴿مَنَتْ لكَ أَنْ تُلاقِيَني المَناياأُحادَ أُحادَ فِي الشَّهْر الحَلالِ (أَو) ﴾ مَناهُ اللَّهُ بحبِّها ﴿يَمْنِيه مَنْياً: (ابْتَلاهُ) بحُبِّها.
(و) قيلَ: مَناهُ يَمْنِيه إِذا (اخْتَبَرَهُ.
(﴾ والمَنَا) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ أَنْ يُكْتَبَ بالياءِ؛ (المَوْتُ،! كالمَنِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ، لأنَّه