رَسُولِ اللهِ ﷺ (وَلَا ﴿تُنْثى فَلَتاتُه) أَي لَا تُشاعُ وَلَا تُذاعُ، قالَ أَبُو عبيدٍ: مَعْناهُ لَا يُتَحدَّثُ بتلْكَ الفَلَتاتِ، وَقَالَ أحمدُ بنُ جَبَلة ... فيمَا أَخْبَر عَنهُ ابنُ هاجَك: مَعْناه أنَّه لم يكُنْ لمجْلِسِه فَلَتات﴾ فَتُنْثى؛ قالَ: والفَلَتاتُ السَّقَطاتُ والزَّلَاّتُ.
(و) نَثَا (الشَّيءَ) نَثْواً: (فَرَّقَهُ وأَذاعَهُ) ؛ عَن ابنِ جنِّي وَمِنْه أُخِذَ النَّبِيُّ، كغَنِيَ، كَمَا يَأْتي.
( ﴿والنَّثَا) ، مَقْصورٌ: (مَا أَخْبَرْتَ بِهِ عَن الرَّجُل منِ حَسَنٍ أَو سَيِّءٍ) ،﴾ وتَثْنِيَتُه ﴿نَثَوانِ﴾ ونَثَيانِ. يقالُ: فلانٌ حَسَنُ ﴿النَّثا وقَبيحُ﴾ النَّثا، وَلَا يشتق مِنْهُ فِعْل؛ وَهَذَا قد أَنْكَرَه الأزْهرِي فقالَ: الَّذِي قَالَ، لَا يُشْتقُّ مِن النَّثا فِعْل لم نَعْرفْه.
قَالَ ابنُ الأعْرابي: ﴿أَنْثَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّا.
قالَ القالِي: وَقَالَ، ابنُ الأنْبارِي: سَمِعْتُ أَبا العبَّاس يقولُ: النَّثا يكونُ للخَيْرِ والشرِّ؛ وَكَذَا كانَ ابنُ دُرَيْدٍ يقولُ. ويقالُ: هُوَ يَنْثُو عَلَيْهِ ذُنُوبَه؛ ويُكْتَبُ بالألفِ؛ وأنْشَدَ:
فاضِلٌ كامِلٌ جَمِيلٌ نَثاهُ
أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنْصُورُوقالَ جميلُ:
ألوبُ الخدْرِ واضِحَةُ المُحيَّا
لَعُوبٌ دَلُّها حَسَنٌ﴾ نَثاها وَقَالَ كثيرٌ:
وأَبْعَده سَمْعاً وأَطْيبُه نَثا
وأَعْظَمُه حلْماً وأَبْعَدُ جَهْلاوقال شمِرٌ عَن ابنِ الأعْرابِي: يقالُ مَا أَقْبحَ! نَثاهُ.
وَقَالَ الجَوْهرِي: النَّثا، مَقْصورٌ، مثْلُ الثَّناءِ