﴿ونَجَا﴾ نجاءً، بالمدِّ: أَسْرَعَ، وَهُوَ ناجٍ أَي سَرِيعٌ.
وَقَالُوا ﴿النَّجاءَ النَّجاء، يُمَدَّانِ ويُقْصَرانِ؛ قالَ الشاعرُ:
إِذا أخَذْتَ النَّهْبَ﴾ فالنَّجا ﴿النَّجا وَفِي الحديثِ: (أَنا النَّذِيرُ العُرْيان﴾ فالنَّجاءَ ﴿النَّجاءَ) . أَي انْجُوا بأَنْفُسِكُم. قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مَصْدرٌ مَنْصوبٌ بفِعْلٍ مُضْمرٍ أَي﴾ انْجُوا النَّجاء.
وقوائِمُ نَواجٍ: أَي سِرَاعٌ؛ وَبِه فَسَّر الجَوْهرِي قولَ الأعْشى:
تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً
﴿بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإيغالِ﴾ واسْتَنْجَى: أَسْرَعَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (إِذا سافَرْتُم فِي الجَدْبِ ﴿فاسْتَنْجُوا) ، مَعْناه أَسْرِعُوا السَّيْرَ فِيهِ وانْجُوا.
ويقالُ للقَوْمِ إِذا انْهَزَمُوا: قد﴾ اسْتَنْجَوْا؛ وَمِنْه قولُ لُقْمان ابنِ عَاد: أَوَّلُنا إِذا ﴿أنَجَوْنا وآخِرُنا إِذا﴾ اسْتَنْجَيْنا، أَي هُوَ حامِينا إِذا انْهَزَمْنا يَدْفَعُ عَنَّا.
والنِّجاءُ، ككِتابٍ: جَمْعُ النِّجْوِ للسَّحابِ؛ قَالَ، القالِي: وأَنْشَدَ الأصْمعي:
دَعَتْه سُلَيْمَى إِن سَلْمى حَقِيقةٌ
بكلّ ﴿نجاءٍ صادفِ الوبلِ ممرعِويُجْمَعُ النَّجْوُ بِمْعنَى السَّحابِ أَيْضاً، على﴾ نُجُوٍّ، كعُلُوَ، وَمِنْه قولُ جميلٍ:
أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي
وإِيضاعِي الهُمُومَ مَعَ! النُّجُوِّ