وتجنَّبَ النَّاسَ وصارَ فِي ﴿ناحِيَةٍ مِنْهُم. وَفِي حديثِ الْخضر، ﵇:﴾ وتَنَحَّى لَهُ، أَي اعْتَمَدَ خَرْقَ السَّفِينَة.
( ﴿كانْتَحَى فِي الكُلِّ) مِن. المَيلِ والانْحِناءِ والتَّعَمُّدِ؛ وَفِي حديثِ ابنِ عُمَر: (أَنَّه رأَى رجُلاً يَتَنَحَّى فِي سُجودِهِ فَقَالَ: لَا تَشِينَنَّ صُورَتَكَ.
وَقَالَ شَمِرٌ:﴾ الانْتِحاءُ فِي السُّجودِ الاعْتِمادُ على الجَبْهةِ والأَنْفِ حَتَّى يُؤَثِّر فِيهَا ذلكَ.
وَقَالَ الأزْهري فِي ترْجمة، (ترح) عَن ابنِ مُناذِر: الانْتِحاءُ أَن يَسْقُط هَكَذَا، وَقَالَ بيدِه، بعضُها فَوْق بعضٍ، وَهُوَ فِي السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبِينَه على الأرضِ، ويشدَّه وَلَا يَعْتَمِد على راحَتَيْه وَلَكِن يَعْتَمد على جَنْبَيْه.
قَالَ الأزْهري: حَكَى شَمِرٌ هَذَا عَن عبد الصَّمَدِ بنِ حسَّان عَن بعضِ العَرَبِ، قَالَ شَمِرٌ: وكنتُ سأَلْت ابنَ مُناذِر عَن الانْتِحاءِ فِي السُّجودِ فَلم يَعْرِفْه، فذَكَرْت لَهُ مَا سَمِعْت فدَعا بِدَوَاتِهِ فكَتَبَه بيدِه.
( ﴿وأَنْحَى عَلَيْهِ ضَرْباً: أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بالضَّرْب.
(﴾ والانْتِحاءُ: اعْتِمادُ الإِبِلِ فِي سَيْرِها على أيْسَرها) ؛ عَن الأصْمعي.
( ﴿كالإِنْحاءِ) ؛ قالَ الجَوْهري أَنْحَى فِي سَيرْه، أَي اعْتَمَدَ على الجانِب، الأيْسر؛ والانْتِحاءُ مِثْلَه، وَهَذَا هُوَ الأصْلُ، ثمَّ صارَ الانْتِحاءُ الاعْتِمَاد والمَيل فِي كلِّ وَجْه. ومِثْلُه لابنِ سِيدَه قَالَ، رُؤْبة:
﴾ مُنْتَحِياً مِنْ نَحْوِ على وَفَقْ