والصَّحيحُ أنَّه واوِيٌّ لأنَّ أَصْلَ ﴿نشيت واوٌ قلِبَتْ يَاء للكَسْرة، فتأَمَّل.
(﴾ نَشَى رِيحاً طَيِّبَةً) ، مِن حَدِّ رَمَى؛ كَمَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي الصِّحاح مِن حَدِّ عَلِمَ؛ (أَو عامٌّ) ، أَي سَوَاء كانتْ رِيحاً طَيِّبةً أَو مُنْتِنَةً، ( ﴿نُشْوَةً، مُثَلَّثةً) ؛ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر؛ وزادَ ابنُ سِيَدَه الفَتْح؛ (شَمَّها) .
وَفِي المُحْكم:﴾ النَّشَا، مَقْصورٌ: نَسِيمُ الرِّيحِ الطّيِّبَةِ، وَقد ﴿نَشِيَ مِنْهُ ريحًا طيِّبَةً﴾ نِشْوةً ﴿ونَشْوَةً، أَي شَمَّها، عَن اللّحْياني؛ قالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلي:
﴾ ونَشِيتُ رِيحَ المَوْتِ مِن تِلْقائِهِم
وخَشِيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ.
وَهَكَذَا أنْشَدَه الجَوْهرِي أيْضاً للهُذَلي وهوَ أَبو خِراشٍ.
وَقَالَ ابنُ برِّي: قَالَ أَبو عُبيدَةَ فِي الْمجَاز فِي آخِرِ سُورَةِ ن والقلم: إنَّ البَيْتَ لقَيْسِ بنِ جَعْدَةَ الخُزاعي.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد تكونُ ﴿النَّشْوَة فِي غيرِ الرِّيحِ الطيِّبَةِ.
(كاسْتَنْشَى) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمّة:
وأَدْرَكَ المُتَنَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
ومِن ثَمائِلِها﴾ واسْتُنْشِيَ الغَرَبُ والغَرَبُ: الماءُ الَّذِي يَقْطرُ مِن الدلَاّئِين للبِئْرِ والحَوْضِ ويَتَغيَّر