للجَوْهرِي أَيْضاً. أَنَّه من حَدِّ نَصَر على مَا يَقْتَضِيه اصْطِلاحُه عنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ المُضارِع، والصَّوابُ أَنَّه مِن حَدِّ سَعَى، فَفِي المُحْكم نَعاهُ ﴿يَنْعاهُ﴾ نَعْياً ﴿ونُعْياناً، (أَخْبَرَهُ بموْتِه) .
وَقَالَ الزَّمَخْشري فِي الفائقِ: إِذا أَذاعَ مَوْتَه وأَخْبَرَ بِهِ، وَإِذا نَدَبَه.
﴾ والنَّعِيُّ، على فَعِيل: نِداءُ الدَّاعِي وقيلَ: هُوَ الدُّعاءُ بمَوْتِ المَيِّتِ والإشْعارُ بِهِ، وأَوْقَع ابنُ مَحْكان ﴿النَّعْيَ على النقاَةِ العَقيرِ، فقالَ:
زَيَّافةٍ بنْتِ زَيَّافٍ مُذَكَّرةٍ
لمَّا﴾ نَعَوْها لراعِي سَرْحِنا انْتَحَبَا (و) مِن المجازِ: (هُوَ ﴿يَنْعَى على زَيْدٍ ذُنُوبَه) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الأساسِ: هَفَواته؛ أَي (يُظْهِرُها ويَشْهَرُها) ؛ وَفِي الأساس: يَشْهَرُه بهَا.
ويقالُ: فلانٌ يَنْعَى على نَفْسِه بالفَواحِشِ إِذا شَهَرَ نَفْسَه بتَعاطِيها، وكانَ امْرؤُ القَيْس مِن الشُّعَراءِ الَّذين﴾ نَعَوْا على أَنْفُسِهم بالفَواحِشِ وأَظْهَرُوا التَّعَهُر، وكانَ الفَرَزْدقُ فعولًا لذلكَ.
( ﴿والنَّعِيُّ، كغَنِيَ) ، يكونُ مَصْدراً كَمَا تقدَّمَ، يقالُ: جاءَ نَعِيُّ فلانٍ، أَي﴾ نَعْيُه، ويكونُ بمعْنَى ( ﴿النَّاعِي) وَهُوَ الَّذِي يأْتي بخَبَر الموْتِ، قالَ الشاعرُ:
قامَ﴾ النَّعِيُّ فأسْمَعا
! ونَعى الكَريمَ الأَرْوَعا