وَمَا جَمَعَتْنا ﴿نِيَّة قبْلَها مَعًا وأَنْشَدَ القالِي شاهِداً على النَّوَى بمعْنَى البُعْدِ قولَ الشاعرِ:
فَمَا﴾ للنَّوَى لَا بارَكَ اللهاُ فِي النَّوَى
وهَمٌّ لَنا مِنْهَا كهَمِّ المُراهِنِقال القالِي: (و) سَمِعْتُ أَبا بكْرِ بنَ دُرَيْدٍ يقولُ: (النَّوَى: الدَّارُ) ، فَإِذا قَالُوا شَطَتْ ﴿نَواهُم فمْعناهُ بَعُدَتْ دارُهم؛ وَلم نَسْمَع هَذَا إلَاّ مِنْهُ وأَحْسَبُه إنَّما قالَ ذلكَ لأنَّهم﴾ يَنْوونَ المَنْزلَ الَّذِي يَرْ حَلُونَ إِلَيْهِ، فَإِن ﴿نَوَوْا البَعِيدَ كانتْ دارُهُم بَعِيدَةً، وَإِن﴾ نَوَوْا القَريبَ كانتْ قَرِيبةً، فأَمَّا الَّذِي ذَكَرَه عامَّةُ اللّغَويِّين فَهُوَ مَا أَنْبَأْتُك بِهِ، ﴿والنَّوَى عنْدِي مَا﴾ نَوَيْت مِن قُرْبٍ أَو بُعْدٍ، انتَهَى.
(و) النَّوَى: (التَّحوُّلُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ) ، أَو مِن دارٍ إِلَى غَيرهَا، أُنْثَى وكُلُّ ذلكَ يُكْتَبُ بالياءِ.
(و) أَمَّا ﴿النَّوَى الَّذِي هُوَ (جَمْعُ﴾ نَواةٍ: التَّمْرُ) فَهُوَ يُذكَّر ويُؤَنَّث، كَمَا فِي الصِّحاح ويُكْتَبُ أَيْضاً بالياءِ، (جج) أَي جَمْعُ الجَمْع ( ﴿أنْواءٌ) ؛ قالَ مليحُ الهُذَلي:
مُنِيرٌ تَجوزُ العِيسُ مِن بَطِناتِه
حَصًى مِثْلَ أَنْواءِ الرَّضِيخِ المُفَلَّق ِوفي الصِّحاح: جَمْعُ﴾ نَوى التّمْر ﴿أنْواءٌ، عَن ابنِ كَيْسان.
(و) قالَ الأصْمعي: يقالُ فِي جَمْعِ﴾ نَواةٍ ثلاثُ نَوَياتٍ. وَمِنْه حديثُ عُمَر: (أَنه لَقَطَ ﴿نَوَياتٍ مِن الطَّريقِ فأَمْسكَها بيدِه حَتَّى مَرَّ بدارِ قوْم فأَلْقاها فِيهَا وَقَالَ: تأْكلُه داجِنَتُهم) . والكثيرُ (﴾ نُوِيٌّ