( ﴿ووَرَى الزَّنْدُ، كوَعَى ووَلِيَ) ؛ نقَلَ اللُّغَتَيْن الجَوْهرِي؛ (﴾ وَرْياً) ، بِالْفَتْح، ( ﴿ووُرِيّاً) ، كعُتِيَ، (﴾ ورِيَةً) ، كعِدَةٍ، (فَهُوَ ﴿وارٍ﴾ ووَرِيٌّ: خَرَجَتْ نارُهُ) .
وَفِي المُحْكم: اتَّقَدَ.
وسِياقُ المصنِّف، فِي ذِكْرِ الفِعْلَيْن المَذْكُورَيْن مُوافِقٌ للجَوْهرِي حيثَ قالَ: ﴿وَرَى الزَّنْدُ، بِالْفَتْح،﴾ يَرِي ﴿وَرْياً إِذا خَرَجَتْ نارُهُ، قالَ: وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى﴾ وَرِيَ الزَّنْدُ ﴿يَرِي؛ بالكَسْر فيهمَا.
وَهَكَذَا هُوَ فِي المُحْكم أَيْضاً إلَاّ أَنَّه زادَ فِعْلاً ثَالِثا فقالَ:﴾ ووَرِي ﴿يَوْرَى أَي مِثْل وَجَل يَوْجَل، وأَنْشَدَ:
وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ﴾ ورِيّاً
وزَنْدَ بَني هَوازِنَ غَيْرَ ﴿وارِي وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:
أُمُّ الهنَيَيْنِ من زَنْدٍ لَهَا واري ويقالُ الزَّنْدُ الواري الَّذِي نَخْرُجُ نارهُ سَرِيعا (﴾ وأَوْرَيْتُه أَنا (و) كَذَلِك.
( ﴿ورَّيْتُهُ﴾ تَوْريةً ( ﴿واسْتَوّريْتُه) كل ذلكَ فِي الصِّحاحِ وَالْمعْنَى أثقبته وَمِنْه فلَان﴾ يستوري زِنَاد الضَّلَالَة وأنْشَدَ ابنُ برِّي شَاهدا ﴿لأَوْرَيْتَه لشاعرٍ:
وأطْفِ حَدِيث السُّوء بِالصَّمْتِ إِنَّه
مَتى﴾ تُورِ نَارا للعتاب تأجَّجا ( ﴿ووَرْيةُ النَّارِ﴾ ورِيَتُها) ، كعِدَةٍ: (مَا ﴿تُورَى بِهِ مِن خِرْقَةٍ أَو حَطَبَةٍ) ، كَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ أَو عُطْبَةٍ، وَهِي القطنةُ؛ وَقَالَ الطِّرمَّاح يصِفُ أرْضاً جَدْبَةً لَا نَباتَ فِيهَا:
كظَهْرِ اللأَى لَو يَبْتَغِي﴾ رِيةً بهَا
لعَيَّتْ وشَقَّتْ فِي بُطونِ الشَّواجنِأَي هَذِه الصَّحْراء كظَهْرِ بَقَرةٍ وَحْشِيَّةٍ ليسَ فِيهَا أَكَمَة وَلَا وَهْدَة.