ذلكَ (الظَّرْفُ) للشيءِ. وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَة: (حَفِظْتُ عَن رَسُولِ اللهاِ ﷺ ﴿وِعاءَيْنِ مِنَ العِلْم) ، أَرادَ الكِنايَةَ عَن مَحَلِّ العِلْم وجَمْعِه فاسْتَعارَ لَهُ﴾ الوِعاءَ؛ (ج ﴿أَوْعِيةٌ) ، وأَمَّا﴾ الأَواعِي فجمْعُ الجَمْع.
( ﴿وأَوْعاهُ﴾ وأَوْعَى عَلَيْهِ: قَتَّرَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه) الحديثُ: ((لَا ﴿تُوعِي﴾ فيُوعِيَ اللهاُ عَلَيْك) ،) أَي لَا تَجْمَعِي وتَشِحِّي بالنَّفَقة فيُشَحَّ عَلَيْك وتُجازَيْ بتَضْيِيقِ رِزْقِكِ؛ هَكَذَا رُوِي هَذَا الحديثُ، والمَشْهورُ مِن حَدِيث أَسْماء، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا،: (أَعْطِي وَلَا تُوكِي فيُوكَى عَلَيْك) ، أَي لَا تَدَّخِري وتَشدِّي مَا عنْدكِ وتَمْنعِي مَا فِي يَدِكِ فتَنْقَطِعَ مادَّة الرِّزْقِ عَنْكِ؛ وَهَكَذَا أوْرَدَه ابنُ الأثيرِ وغيرُهُ، فَتَأمل.
(و) ﴿أَوْعَى (جَدْعَهُ: أَوْعَبَهُ) ، أَي جَدَعَ أَنْفَهُ؛ (﴾ كاسْتَوْعاهُ) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (فِي الأَنْفِ إِذا ﴿اسْتُوعِيَ جَدْعُه الدِّيةُ) ، هَكَذَا حَكَاهُ الأزْهرِي.
(﴾ والوَاعِيَةُ: الصُّراخُ) على المَيِّتِ؛ عَن اللَّيْثِ؛ وأَيْضاً: نَعْيُه وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ؛ (والصَّوْتُ) ، يقالُ: سَمِعْتُ ﴿وَاعِيَةَ القَوْمِ أَي أَصْواتَهُم؛ كَمَا فِي الأساسِ؛ (لَا الصَّارِخَةُ؛ ووَهِمَ الجَوْهرِي) .
قالَ الصَّاغاني: قالَ الجَوْهري:﴾ الوَاعِيَةُ الصارِخَةُ، وليسَ كَمَا زَعَمَ وإنَّما الواعِيَةُ الصَّوْتُ، اسْمٌ مِثْل الطاغِيَةِ والعاقِبَةِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الواعِيَةُ! والوَعَى والوَغَى