قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يجوزُ أَنْ يكونَ قِياساً غَيْرَ مسموعٍ، فإنَّ أَبا عليَ قد حكَى أنَّ للشاعِرَ أَنْ يأْتي لكلِّ فَعَلَ بفَعْلٍ وَإِن لم يُسْمَع.
﴿والوَفيُّ، كغَنِيَ: الَّذِي يُعْطِي الحقَّ ويأْخُذُ الحقَّ، والجَمْعُ﴾ أَوْفياءُ.
﴿وأَوْفَى اللهاُ بأُذُنِه: أَظْهَرَ صِدْقَه فِي إخْباره عمَّا سَمِعَتْ أُذُنه.
ورجُلٌ﴾ وَفِيٌّ ﴿ومِيفاءٌ: ذُو﴾ وَفاءٍ، وَقد ﴿وَفَى بنَذْرِهِ،﴾ وأَوْفاهُ ﴿وأَوْفى بِهِ؛ قالَ اللهاُ تَعَالَى: ﴿﴾ يُوفُونَ بالنَّذْرِ﴾ .
وحكَى أَبو زيْدٍ: ﴿وفَّى نَذرَه﴾ وأَوْفَاهُ، أَي أَبْلَغَه.
وقولهُ تَعَالَى: ﴿وإبراهيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ ؛ فِيهِ وَجْهانِ: أَحَدُهما: أَي بَلَّغَ أَن ليسْت تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى؛ وَالثَّانِي: ﴿وَفَّى بِمَا أُمِرَ بِهِ وَمَا امْتُحِنَ بِهِ مِن ذَبْحِ ولدِه، وَهُوَ أَبْلَغُ مَنْ﴾ وَفَى، لأنَّ الَّذِي امْتُحِنَ بِهِ مِن أَعْظَمِ المِحَنِ.
﴿وتَوافَيْنا فِي المِيعادِ،﴾ ووَافَيْته فِيهِ، ﴿وتَوَفَّى المُدَّة: بَلَغَها واسْتَكْمَلَها.
﴾ وأَوْفى المَكانَ: أَتاهُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
أُنادِي إِذا ﴿أُوفِي مِن الأرضِ مَرْبَأً
لأنِّي سَمِيعٌ لَوْ أُجابُ بَصِيرُو﴾ وأَوفِي فِيهِ: أُشْرِفُ.
﴿ووَفَى رِيشُ الجَناح فَهُوَ﴾ وافٍ.
﴿والوَافِي مِن الشِّعْر مَا﴾ اسْتَوْفَى فِي الاسْتِعمالِ عِدَّةَ أَجْزائِه فِي دَائِرتِه، وَقيل: هُوَ كلُّ جزءٍ يمكنُ أَن