وأَنْشَدَ القالِي شاهِداً للمَمْدودِ قولَ الشاعرِ:
وصَيْدَح مَا يفترها وناء
وَإِن وَنَتِ الرّكاب جَرَتْ أَماماوقد ( ﴿وَنَى) فِي الأَمْرِ (﴾ يَنِي ﴿وَنْياً) ، بِالْفَتْح، (﴾ ووُنِيًّا) ، كصُلِيَ، على فعولٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لذِي الرُّمّة:
فأَي مزورٍ أَشْعَثُ الرأْسِ هَاجِعُ
إِلَى دفِّ هوجاءَ ﴿الوُنيّ عِقَالُها (﴾ ووِناءً) ، ككِساءٍ، ( ﴿ووِنْيَةً) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ ونِيَةً) ، كعِدَةٍ، ( ﴿ووَنًى) ، كفَتًى؛ وَهَذِه عَن كُراعٍ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهري على هَذِه والأُوْلى؛ أَي ضَعُفَ.
وَفِي حديثِ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (سَبَقَ إِذْ﴾ وَنَيْتم) ، أَي قَصَّرْتُم.
وَفِي حديثِ عليَ رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (لَا تَنْقَطِعُ أَسْبابُ الشَّفَقة ﴿فيَنُوا فِي جِدِّهم) ، أَي يَفْتُرُونَ فِي عَزْمِهم واجْتِهادِهم، وَحَذَفَ نونَ الجَمْع لجوابِ النَّفْي بالفاءِ.
وقولُه، ﷿: ﴿وَلَا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ ، أَي لَا تَفْتُر.
(﴾ وأَوْناهُ) غيرُه: أَتْعَبَه وأَضْعَفَه.
( ﴿وتَوانَى هُوَ) ؛ يقالُ:﴾ تَوانَى فِي حاجَتِه: إِذا قَصَّرَ؛ قَالَ الجَوْهرِي: وقولُ الأعْشى:
وَلَا يَدَعُ الحَمْدَ بَل يَشْتَري
بوَشْكِ الظُّنُونِ وَلَا بالتَّوَنْ أَرادَ ﴿بالتَّوانِي فحذَفَ الألفَ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن، لأنَّ القافِيَةَ مَوْقوفَةٌ.
قالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي فِي شِعْر الْأَعْشَى:
وَلَا يَدَعُ الحَمْدَ أَو يَشْتَرِيه
بوشكِ الفُتُورِ وَلَا﴾ بالتَّوَنْ