ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبي مالِكٍ وَحْده؛ قالَ: وخالَفَهُ سائِرُ أَهْلِ اللّغَةِ فَقَالُوا: هَرَأَ، بالهَمْزِ ﴿وهِراوَةُ الشيءِ: شَخْصُه وجُثَّتُه تَشْبيهاً بالعَصا؛ وَمِنْه الحديثُ: (قَالَ لحَنِيفةِ النَّعَم، وَقد جاءَ مَعَه بيَتِيمٍ يَعْرِضُه عَلَيْهِ، وَكَانَ قد قارَبَ الاحْتِلامَ ورَآهُ نائِماً: لعَظُمَتْ هَذِه﴾ هِراوَةُ يَتِيمٍ) ، أَي شَخْصُه وجُثَّتُه، كأنَّه حينَ رَآهُ عَظِيمَ الجُثَّة اسْتَبْعَدَ أَن يقالَ لَهُ يَتِيمٌ لأنَّ اليُتْم فِي الصِّغَر.
﴿وهَرا: إِذا قتلَ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
هري
: (ي (﴾ كهَراهُ) ﴿يَهْرِيه (﴾ هَرْياً) : إِذا ضَرَبَهُ بالهِراوَةِ؛ عَن ابنِ الأعْرابي وأَنْشدَ:
وإنْ ﴿تَهَرَّاهُ بهَا العَبْدُ الهارِي (﴾ والهُرِيُّ، بِالضَّمِّ) وكسْرالراءِ وتَشْديدِ الياءِ: (بَيْتٌ كبيرٌ يُجْمَعُ فِيهِ طَعامُ السُّلطانِ، ج ﴿أَهْرَاءٌ) .
قالَ الأزْهري: ذَكَرَه اللّيْثُ، لَا أَدْرِي أعَرَبيٌّ هُوَ أَمْ دَخِيلٌ.
قُلْتُ: والعامَّةُ تَكْسرُ الهاءَ والراءَ، وَمِنْهَا﴾ الإِهْراءُ الَّتِي بمِصْر فِي بنمسويه مِن الصَّعِيدِ الأدْنَى تُجْمَعُ فِيهَا الحُبُوبُ مِيرَة الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن فِي زَمانِنِا.