وَمِنْه حديثُ ابنِ الأَكْوع: (أَلا تُسْمِعُنا مِن ﴿هَناتِكَ) ، ويُرْوَى مِن﴾ هُنَيَّاتِكَ، على التَّصْغيرِ، وَفِي أُخْرى: مِن هُنَيْهاتِكَ. وَفِي حديثِ عُمَر: (وَفِي البَيْتِ ﴿هَناتٌ مِن قَرَظٍ) ، أَي قِطَعٌ مُتَفرِّقَةٌ.
ويقالُ: يَا هَنَه أَقْبِل، تُدْخِلُ فِيهِ الهاءَ لبَيانِ الحَرَكَة كَمَا تقولُ لِمَهْ ومالِيَه وسُلُطانِيَهْ، ولَكَ أَن تُشْبع الحَرَكَة فتقولُ: يَا هَنَاهُ أقْبِلْ، بِضَم الهاءِ وخَفْضِها؛ حَكَاهُما الفرَّاء. فمَنْ ضمَّ الهاءَ قدَّرَ أَنَّها آخِرُ الاسْمِ، ومَنْ كَسَرها فلاجْتِماع السَّاكِنَيْن؛ ويقالُ فِي الاثْنَيْن على هَذَا المَذْهبِ: يَا﴾ هَنانِيهِ أَقْبِلا؛ قَالَ الفرَّاء: كَسْر النونِ وإتْباعِها الْيَاء أَكْثَر: ويقالُ فِي الجَمْعِ على هَذَا المَذْهَبِ: يَا ﴿هَنْوناهُ أَقْبِلوا: ومَنْ قالَ للذَّكَر يَا﴾ هَناهِ، قَالَ للمُؤَنَّث يَا ﴿هَنَتاهُ أَقْبِلِي، وللاثْنَيْن يَا هَنْتانِيه وَيَا﴾ هَنْتاناهُ أَقْبِلا، وللجَمْع مِن النِّساءِ يَا ﴿هَناتاهُ، كَذَا لابنِ الأَنْبارِي.
وَقَالَ الجَوْهرِي: يَا هَناتوه؛ وَفِي الصِّحاح: ولَكَ أَنْ تقولَ يَا﴾ هَناهُ أَقْبِل، بهاءٍ مَضْمومَةٍ، وَيَا ﴿هَنانِيهِ أَقْبلا وَيَا﴾ هَنُوناهُ أقْبِلوا، وحَرَكَة الهاءِ فِيهِنَّ مُنْكرة، وَلَكِن هَكَذَا رَواهُ الأخْفَش؛ وأنْشَدَ أَبو زيْدٍ فِي نوادرِهِ لامرىءِ القَيْسِ:
وَقد رابَني قوْلُها: يَا هَنا
هُ ويْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بشَرّقال: وَهَذِه الْهَاء عنْدَ أَهْلِ الكُوفَةِ للوقْفِ، أَلا تَرى أنَّه شَبَّهها بحرْفِ الإعْرابِ فضمَّهما؟ وَقَالَ أَهْلُ