ثَلَاثَة: يكونُ بينَ الآدَمِيِّين يقولُها بعضُهم لبعضٍ اسْتِفهاماً، ويكونُ مِن الجَبَّار لوَلِيِّه تَقْريراً ولعدُوِّه تَوْبيخاً، فالتَّقريرُ كقولِه، ﷿ للمَسِيحِ: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ للناسِ﴾ ؛ قَالَ أَحمدُ بنُ يَحْيَى: وإنَّما وَقَعَ التَّقريرُ لعِيسَى، ﵇، لأنَّ خُصُومَه كَانُوا حُضوراً، فأَرادَ اللهاُ، ﷿ من عِيسَى أَن يُكَذِّبَهم بِمَا ادَّعوا عَلَيْهِ، وأَمَّا التَّوبيخُ لعَدَوِّه فكقولِه، ﷿: ﴿أَصطفي البَناتَ على البَنِين﴾ ، وَقَوله: ﴿أَأَنْتُم أَعْلَمُ أَمِ ااُ﴾ ، ﴿أَأَنْتُم أَنْشَأْتُم شَجَرَتَها﴾ .
قالَ الأزْهري: فَهَذِهِ أُصُولُ الألِفاتِ.
(وتَتْبَعُها الألِفُ الفاصِلَةُ) ؛ قالَ الأزْهري: وللنّحويِّين أَلْقابٌ لألفاتٍ غيرِها تُعْرفُ بهَا، فَمِنْهَا الألِفُ الفاصِلَةُ، وَهِي فِي مَوْضِعَيْن:
أَحدُهما: الألفُ الَّتِي (تَثْبُتُ بعدَ واوِ الجَمْعِ فِي الخَطّ لتَفْصِلَ بينَ الواوِ) ، أَي واوِ الجَمْع، (و) بينَ (مَا بعدَها كشَكَرُوا) وكَفَرُوا، وكذلكَ الألِفُ الَّتِي فِي مِثْلِ (يَغْزُوا) ويَدْعُوا،. وَإِذا اسْتُغْنِيَ عَنْهَا لاتِّصالِ المَكْني بالفِعْل لم تَثْبُتْ هَذِه الألِف الفاصِلَة.
(و) الاُخْرى: الألفُ (الفاصِلَةُ بينَ نونِ عَلاماتِ الإناثِ وبينَ النُّونِ الثّقِيلةِ) كَراهَة اجْتِماع ثلاثِ