فخَرَجَا مِنْهَا! بإلَاّ، فيَلْزمُ وُجُود الآلِهَة وَهُوَ كُفْرٌ، فَإِذا امْتَنَعَ الاسْتِثْناءُ جُعِلَت إلَاّ للصِّفَة كغَيْر، كَمَا جُعِل غَيْر للاسْتِثْناءِ حملا على إلَاّ. (و) كَذَا فِي (قولهِ) ، أَي الشَّاعر، وَهُوَ ذُو الرُّمّة، وَهُوَ مِثالٌ للجَمْع شبه الْمُنكر:
(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ (قَليلٌ بهَا الأصْواتُ إلَاّ بُغامُها) فإنَّ تَعْريفَ الأصْواتِ تَعْريفُ الجنْسِ، كَمَا مَرَّ ذلكَ للمصنِّفِ فِي (ال ل) .
وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد يُوصَفُ بإلَاّ، فإنْ وَصَفْت بهَا جَعَلْتها وَمَا بعْدَها فِي مَوْضِع غَيْر وأتْبَعْتَ الاسْمَ بعْدَها مَا قَبْلَه فِي الإعْرابِ فقُلْتَ: جاءَني القَوْمُ إلَاّ زيْدٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَو كانَ فِيهَا آلِهَةٌ إلَاّ ااُ لَفَسَدَتَا﴾ ؛ وقالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِيكرب:
وكلُّ أَخٍ مفارِقَة أَخُوه
لَعَمْرُ أَبِيكَ إلَاّ الفَرْقدانِكأَنَّه قالَ غَيْر الفَرقَدَيْن. وأَصْلُ إلَاّ الاسْتِثْناءُ والصِّفَةُ عارِضَةٌ، وأَصْلُ غَيْر صِفَةٌ والاسْتِثْناء عارِضٌ.
(و) قد (تكونُ) إلَاّ (عاطِفَةً بمنْزِلَةِ الواوِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لئَلَاّ يكونَ للنَّاسِ عَلَيْكُم حُجَّةً إلَاّ الذينَ ظَلَمُوا﴾ ؛ وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَا يخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إلَاّ مَنْ ظَلَمَ﴾ ؛ ثمَّ بدل حسنا بعد