(وللمُصاحَبَةِ) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿اهْبِطْ بسَلامٍ مِنَّا﴾ ، (أَي: مَعَه) ؛ وَقد مَرَّ لَهُ فِي مَعانِي فِي أنَّها بمعْنَى المُصاحَبَة، ثمَّ بمعْنَى مَعَ، وتقدَّمَ الكَلامُ هُنَاكَ؛ وَمِنْه أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقد دَخَلُوا بالكُفْر﴾ ، أَي مَعَه؛ وَقَوله تَعَالَى: ﴿فسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك﴾ ، وسُبْحانَك وبحَمْدِك. ويقالُ: الباءُ فِي ﴿فسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك﴾ للالْتِباسِ والمُخالَطَةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿تَنْبُتُ بالدُّهْن﴾ ، أَي مُخْتَلِطَةً ومُلْتَبِسَةً بِهِ، والمَعْنى اجْعَلْ تَسْبِيحَ اللهاِ مُخْتلِطاً ومُلْتَبِساً بحَمْدِه. واشْتَرَيْتُ الفَرَسَ بِلجامِه وسرْجِه.
(وَفِي اللُّباب: وللمُصاحَبَةِ فِي نَحْو: رَجَعَ بخُفَيِّ حُنَيْن، ويُسَمَّى الحَال، قَالُوا: وَلَا يكونُ إلَاّ مُسْتقرَّة وَلَا صَادّ عَن الإلْغاءِ عِنْدِي.
(وللظَّرْفِيَّةِ) بمعْنَى فِي، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد نَصَرَكُمُ ااُ ببَدْرٍ﴾ ، أَي فِي بَدْرٍ؛ ﴿ونَجَّيْناهُم بسَحَرٍ﴾ ، أَي فِي سَحَرٍ؛ وفلانٌ بالبَلَدِ، أَي فِيهِ؛ وجَلَسْتُ بالمسْجِدِ، أَي فِيهِ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
ويستخرج اليربوع من نافقائه
وَمن حُجرِه بالشيحة اليتقصعأي فِي الشّيحةِ) (و) مِنْهُ أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: ﴿بأيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾ ، وَقيل: هِيَ هُنَا زائِدَةٌ كَمَا فِي