أَرادَ: سرع فخفَّف، والمَعْنى أَنَوْراً ونفاراً يَا فَروقُ، فَمَا صِلَةٌ أَرادَ سَرْعَ ذَا نَوْراً، وَقد ذُكِرَ فِي سرع.
(وتكونُ مَا اسْتِفْهاماً وَذَا زائِدَةً فِي نحوِ) قَوْلك: (ماذَا صَنَعْتَ) ، أَي أَيُّ شيءٍ صَنَعْتَ.
قُلْتُ: وَمِنْه قولُ جرير:
يَا خزر تَغْلب مَاذَا بالَ نِسْوتُكُم قَالَ ابنُ فارِسِ: فليسَ ذَا بمنْزِلَةِ الَّذِي وَلَا يَصْلحُ مَا الَّذِي بالَ نِسْوتُكم، وَكَانَ ذَا زِيادَةً مُسْتَغْنًى عَنْهَا إلَاّ فِي إقامَةِ وَزْنِ الشِّعرْ.
(وتكونُ مَا شَرْطِيَّةً غَيْرَ زَمانِيَّةٍ) ، هَذَا هُوَ النَّوعُ الثَّانِي للنَّكِرَةِ المُضَمَّنَة معْنَى الحَرْف نَحوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا تَفْعَلُوا من خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ااُ﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِن آيةٍ أَو نَنْسأْها﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿مَا يَفْتَحُ ااُ للناسِ مِن رَحْمةٍ فَلَا مُمْسِك لَها وَمَا يُمْسِك فَلَا مُرْسِل لَهُ﴾ . (أَو زَمانِيَّةً) : كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ ؛ قَالَ ابنُ فارِس: مَا إِذا كانتْ