(السَّابعُ: واوُ رُبّ، وَلَا تَدْخُلُ إلَاّ على مُنَكَّرٍ) مَوْصوفٍ لأنَّ وَضْعَ رُبَّ لتَقْليلِ نَوْعٍ مِن جِنْسٍ فيذكرُ الجِنْسَ ثمَّ يَخْتَصُّ بصفَةِ تَعْرفةٍ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وبَلْدةٍ ليسَ بهَا أَنِيسُ
إلَاّ اليَعافِيرُ وإلَاّ العِيسُ أَي ورُبَّ بَلْدةٍ.
(الثَّامن: الَّزائِدَةُ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا جاؤها وفُتِحَتْ أَبوابُها﴾ ، جَوَّزَه الجَوْهرِي؛ وَقَالَ غيرُه: هِيَ واوُ الثمانِيَةِ، وَفِي الصِّحاح: قالَ الأصْمعي: قلْتُ لأبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ: وقولُهم رَبّنا ولكَ الحَمْدُ، فقالَ: يقولُ الرَّجُلُ للرَّجُلِ بِعْني هَذَا الثَّوْبَ، فيقولُ: وَهُوَ لَكَ وأَظنُّه أَرادَ هُوَ لَك؛ وأَنْشَدَ الأخْفَش:
فَإِذا وذلِكَ يَا كُبَيْشةُ لمْ يَكُنْ
إلَاّ كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِكأنَّه قَالَ: فَإِذا ذلكَ لم يَكُنْ، وقالَ آخَرُ، وَهُوَ زُهيرٌ:
قِفْ بالدِّيارِ الَّتِي لم يَعْفُها القِدَمُ
بَلَى وغَيَّرَها الأَرْواحُ والدِّيَمُيُريدُ: بَلَى غَيَّرَها؛ كَذَا فِي الصِّحاح قَالَ ابنُ برِّي: وَقد ذَكَرَ بعضُ أَهْل العِلْم أنَّ الواوَ زائِدَةٌ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لتُنَبِّئَنَّهم بأَمْرِهم هَذَا﴾ ، لأنَّه جوابُ لمَّا فِي قَوْله: ﴿فلمَّا ذَهَبُوا بِهِ وأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوه فِي غَيابَةِ الجُبِّ﴾ .