قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا ﴿أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ﴾ موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: ﴿يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ ﴿مَوْتِهَا﴾ (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٥٠) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يالَيْتَنِى﴾ مِتُّ قَبْلَ هَاذَا﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٢٣) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَوَ مَن كَانَ ﴿مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: ١٢٢) ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ﴾ الْمَوْتَى﴾ (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٥٢) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ ﴿بِمَيّتٍ﴾ (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ١٧) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: ﴿وَالَّتِى لَمْ﴾ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا﴾ (سُورَة الزمر، الْآيَة: ٤٢) وَقد