أَن يُجْعَلَ للشَّيْءِ ﴿وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ، وَهُوَ بيانُ مِقْدَارِ المُدّةِ.
وَتَقُولُ: وَقَّتَ الشَّيْءَ﴾ يُوَقِّتُه، ﴿وَوَقَتَه يَقِتُه، إِذَا بَيَّنَ حَدَّه، ثمَّ اتُّسِع فِيهِ، فأُطْلقَ عَلَى المَكَان، فَقيلَ للمَوْضِع﴾ مِيقَاتٌ. (وَهُوَ مِفْعالٌ مِنْهُ، وأَصلُه ﴿مِوْقَاتٌ، فقُلِبَت الواوُ يَاء لسكرةِ المِيمِ) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس ﵄: (لَمْ﴾ يَقِتْ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الخَمْرِ حَدًّا) ؛ أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ، وَلم يَحُدَّهُ بِعَدَدِ مَخْصُوصٍ.
(و) فِي التَّنْزِيلِ العزِيزِ ﴿٥. ٠٠٨ إِن الصَّلَاة كَانَت على المؤمين كتابا ﴿موقوتا﴾ (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ١٠٣) أَي مُوَقَّتاً مُقَدَّراً. وَقيل: أَي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتٍ﴾ مُوَقَّتَةِ. وَفِي الصّحاح أَي (مَفْرُوضاً فِي ﴿الأَوْقاتِ) .
(و) قد يَكُون وَقَّتَ بِمَعْنى أَوْجَبَ عَلَيْهِم الإِحْرَامَ فِي الحَجِّ والصَّلاةِ عندَ دُخُولِ﴾ وَقْتِهِما.
﴿والمِيقاتُ: الوَقْتُ المَضْرُوبُ للفِعْلِ. والمَوْضِعُ، يُقَال: هَذَا﴾ مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ، للمَوْضِع الَّذِي يُحْرِمُون مِنْه، وَفِي الحَدِيثِ (أَنه وَقَّتَ لأَهلِ المَدِينةِ ذَا الحُلَيْفَةِ) . و (مِيقَاتُ الحَاجِّ: مَوضِعُ إِحْرامهِم) وعبارةُ النّهاية: ومَوَاضِعُ الإِحْرَامِ: مَوَاقيتُ الحَاجّ، والهِلالُ، مِيقَاتُ الشَّهْرِ، وَنَحْو ذالك كذالك.
وَتقول: ﴿وَقَتَه فَهُوَ مَوْقُوتٌ، إِذا بَيّنَ للفِعْلِ﴾ وَقْتاً يُفْعَلُ فيهِ، (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ ﴿أُقّتَتْ﴾ (سُورَة المرسلات، الْآيَة: ١١) قَالَ الزَّجّاجُ: جُعِلَ لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ للفَصْلِ فِي القَضَاءِ بينَ الأُمَّةِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: جُمِعَتْ﴾ لِوَقْتِها يومَ القِيَامَةِ. واجتَمَعَ القُرّاءُ على هَمْزِها، وَهِي فِي قراءَةِ عبدِ الله ( ﴿وُقِّتَتْ) ، وقرأَها أَبُو جَعْفَر المَدِينيّ﴾ وُقِتَتْ، خَفيفةً بِالْوَاو، وإِنّمَا هُمِزَت لأَنَّ الواوَ إِذا كانَتْ أَوّلَ