وَطْأً شدِيداً فكَسَرَه. وتَرَكَهُمْ هَتًّا بَتًّا، أَي كَسَرَهُم، وقيلَ: قَطَعَهُم.
والهَتُّ: كَسْرُ الشَّيْءِ حتّى يَصِيرَ رُفَاتاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَقْلِعُوا عَن المَعَاصِي قبْلَ أَنْ يَأَخُذَكُمُ الله فَيَدَعَكُمْ ﴿هَتًّا بَتًّا) الهَتُّ: الكَسْرُ، والبَتُّ القَطْعُ، أَي قَبْلَ أَنْ يَدَعَكُم هَلْكَى مَطْرُوحِينَ مَقْطُوعِينَ.
(﴾ كالهَتْهَتَةِ) ، هَتَّهُ وهَتْهَتَهُ سَوَاءٌ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: ﴿الهَتْهَتَةُ: الْتِوَاءُ اللِّسَانِ عندَ الكَلامِ.
وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيّ فِي بعض كلامِه: (وَالله مَا كَانُوا﴾ بالهَتَّاتِينَ، ولكِنّهُمْ كانُوا يَجْمَعُونَ الكلامَ ليُعْقَلَ عَنْهُم) .
يُقَال: (رَجُلٌ ﴿مِهَتٌّ) ، بِكَسْر فَفتح، (﴾ وهَتَّاتٌ ( ﴿وهَتْهاتٌ) :) مِهْذَارٌ (خَفِيفٌ كَثِيرُ الكَلامِ) .
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: قَوْلهم: أَسْرَعُ من﴾ المُهَتْهِتَةِ، يُقَال: (هَتْهَتَ فِي كلامِه) إِذا (أَسْرَعَ) ، ﴿كهَتَّ.
(و) أَمثالهم: (إِذَا وَقَفْتَ البَعِيرَ على الرَّدْهَةِ، فَلا تَقُلْ لَهُ﴾ هَتْ) وبعضُهُم يَقُول: فَلَا ﴿تُهَتْهِتْ بِهِ.﴾ هَتْهَتَ (بَعِيرَهُ: زَجَرَه عِنْد الشُّرْبِ ﴿بِهَتْ﴾ هَتْ) قَالَهُ أَبو الهَيْثِمِ، قَالَ: وَمعنى المَثَل: إِذا أَرَيْتَ الرَّجُلَ رُشْدَه فَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ، فانّ الإِلْحَاح فِي النَّصِيحَةِ يَهْجُمُ بكَ على الظِّنَّة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ، مَا فِي اللّسَانِ والنّهانية وغيرِهما:
هَتُّ قَوَائِمِ البَعِيرِ: صَوْتُ وَقْعِها.
وهَتَّ البَكْرُ يَهِتُّ ﴿هَتِيتاً والهَتُّ شِبْهُ العَصْرِ للصَّوْتِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يقالُ للبَكْرِ:﴾ يَهِت هَتِيتاً، ثمَّ يَكِشُّ كَشِيشاً، ثمَّ يَهْدِر (إِذا بَزَل هَديراً) .
وهَتَّ الهَمْزَةَ يَهُتُّها هَتًّا تكَلَّمَ بِها.
قَالَ الخليلُ: الهَمْزةُ صوتٌ مَهْتُوتٌ فِي أَقْصَى الحَلْقِ يَصيرُ هَمْزَةً، فإِذا رُفِّهَ عَن الهَمْز كانَ نَفْساً يُحَوَّلُ إِلى مَخْرَجِ الهاءِ؛ فلذالك استخَفَّتِ العَربُ إِدخالَ الهاءِ على أَلِفِ المَقْطُوعَةِ،