فيُعْلِمُهُ بَأَنَّ العَقْلَ عندِي
جُرَازٌ لَا أَفَلُّ وَلَا أَنِيثُ
أَي لَا أُعطِيه إِلاّ السَّيْفَ القَاطِعَ، وَلَا أُعطِيه الدِّيَةَ.
وسيفٌ ﴿أَنِيثٌ: وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِقاطِعٍ.
(و) من الْمجَاز: (﴾ المُؤَنَّثُ) من الرِّجَالِ (: المُخَنَّثُ) شِبْهُ المَرْأَةِ فِي لِينِهِ، ورِقَّةِ كَلامِه، وتَكَسُّر أَعضَائِه ( ﴿كالمِئْناث) ﴾ والمِئْنَاثَةِ، ﴿والأَنِيثِ.
وبعضُهُم يَقُول:﴾ تَأَنَّثَ فِي أَمْرِه وتَخَنَّثَ، وَقَالَ الكُمَيْتُ فِي الرَّجُلِ ﴿الأَنِيث:
وشَذَّبْتُ عَنْهُمْ شَوْكَ كُلِّ قَتَادَةٍ
بِفَارِسَ يَخْشَاهَا الأَنِيثُ المُغَمَّرُ
(﴾ والأُنْثَيَانِ: الخُصْيَتانِ) .
(و) فِي الأَساسِ: وَمن الْمجَاز: ونَزَعَ ﴿أُنْثَيَيْه وضَرَبه تَحْتَ﴾ أُنْثَيَيْهِ، ﴿الأُنْثَيَانِ: (الأُذُنَانِ) ، يَمَانِيَة،﴾ والأُنوثَةُ فيهِما من ﴿تَأْنِيثِ الاسْمِ. وأَنشد الأَزْهَرِيّ لذِي الرُّمّة:
وكُنّا إِذا القَيْسِيُّ نَبَّ عَتُودُه
ضَرَبْنَاهُ فوقَ﴾ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ
وَفِي أَصْلِ الجَوْهَرِيّ: العَبْسِيّ، وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ: يَعني الأُذُنَيْنِ؛ لأَنَّ الأُذُنَ ﴿أُنْثَى، وأَورده الجَوْهَرِيّ (على مَا أَورده الأَزهري) لذِي الرُّمّة وَلم يَنْسُبْه لأَحَدٍ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ للفَرَزْدَق، قَالَ: والمَشْهُور فِي الرّوايةِ:
وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّهُ
كَمَا أَورَدَه ابنُ سِيده.
(و) الأُنْثَيانِ، من أَحياءِ العَرَب (: بَجِيلَةُ وقُضَاعَةُ) ، عَن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابيّ، وأَنشد للكُمَيْت:
فيا عَجَباً﴾ للأُنْثَيَيْنِ تَهَادَتَا
أَذَاتِيَ إِبْرَاقَ البَغَايَا إِلى الشَّرْبِ
(و) من المَجَاز: قَالَ الكِلَابيّ: (أَرْضٌ! أَنِيثَةٌ ومِئْناثٌ: سَهْلَةٌ مِنْباتٌ) .