مختَلِطاً غيرَ خالِصٍ، من: ضَغَثَ الحديثَ، إِذا خَلَطَه، فَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُول.
وَكَلَام ضَغْثٌ (وضَغَثٌ) لَا خَيْرَ فيهِ، وَالْجمع أَضْغَاثٌ، وَفِي التَّنْزهيل العَزِيزِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الاْحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: ٤٤) هِيَ (رُؤْيَا لَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا؛ لاخْتِلاطِهَا) والْتِبَاسِها، قَالَه ابنُ شُمَيْل.
وأَتانَا بضِغْثِ خَبَرٍ، وأَضْغاثٍ من الأَخْبَارِ، أَي ضُروب مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز.
وَقَالَ مُجاهِدٌ: أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا: أَهاوِيلُهَا، وَقَالَ غَيره: سُمِّيتْ أَضْغاثَ أَحلامٍ؛ لأَنّها مُخْتَلِطَةٌ، فدخلَ بعضُها فِي بعضٍ، وَلم تَتَمَيَّزْ مَخارجُها، وَلم يَسْتَقِمْ تَأْوْيلُهَا.
وَيُقَال للحالِمِ: أَضْغَثْتَ الرُّؤْيَا، أَي جِئْتَ بهَا مُلْتَبِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
(والتَّضْغِيثُ: مَا بَلَّ الأَرْضَ والنَّبَاتَ من المَطَرِ) ، يُقَال: أَصابَ الأَرْضَ تَغضْغِيثٌ من مَطَرٍ.
(و) أَمّا (الضَّاغِثُ للمُخْتَبِىءِ فِي الخَمَرِ) ، مُحَرَّكةً، كَذَا ضُبِط، وضَبَطَه شيخُنا بالكَسْر وصَوَّبه، هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وتَمَامُه: يُفَزِّعُ الصِّبيانَ بصَوْتٍ يُرَدِّدُهُ فِي حَلْقِه، فَهُوَ تَصْحِيفٌ (إِنما هُوَ بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ) ، وَقد سبَقَ بَيانُه، (وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ) ، وَقد ذَكَره الأَزهريُّ وابنُ فارِس على الصِّحّة، وتَبِعَهما الصّاغَانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الضَّغُوثُ: السَّنَامُ المَشْكُوكُ فِيهِ، عَن كُراع.
وضَغَّثَ رَأْسَهُ: صُبَّ عليِ الماءَ ثمَّ نَفَشَه فجَعَلَه أَضْغَاثاً؛ ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرَتِه.
وَفِي حَدِيث عائشةَ ﵂ (كانَتْ تَضْغَثُ رَأْسَها) أَي تُعَالِجُ شعَرَ رَأْسِها باليَدِ عندَ الغَسْل، كأَنّهَا تَخْلِطُ بعضَه ببعضٍ،؛ ليَدْخُلَ فِيهِ الغَسُولُ.