فيُقَال: إِنّ العَوْبَثَانِيّ دَقِيقٌ وسَمْنٌ وتَمْرٌ يُخْلَطُ باللَّبَنه الحَلِيبِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لناشِرَةَ بنِ مالِكٍ، يَرُدُّ علَى المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ، وَكَانَ المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللَّبَنِ. والخَصِيفُ: اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُصَبّ عَلَيْهِ الرّائِبُ، وَسَيذكر فِي خصف إِن شاءَ الله تَعَالَى.
عثث
: ( ﴿العُثَّةُ: بِالضَّمِّ: سُوسَةٌ) ، أَو الأَرَضةُ الَّتِي (تَلْحَسُ الصُّوفَ، ج﴾ عُثٌّ) بالضّمّ، ﴿وعُثَتٌ، كصُرَدٍ.
(﴾ وعَثَّتِ الصُّوفَ) والثَّوْبَ ﴿تَعُثُّه (﴾ عَثًّا) : أَكَلَتْهُ، ﴿وعُثَّ الصُّوفُ: أَكَلَهُ العُثُّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:﴾ العُثُّ: دُوعيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فَتَأْكُلُه، وأَنشد:
تَصِيدِينَ شُبّانَ الرِّجَالِ بفَاحِمٍ
غُدَافِ وتَصْطادِينَ ﴿عُثًّا وجُدْجُدَا
والجُدْجُدُ أَيضاً: دُوعيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكُلُهُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العُثُّ: بِغَيْر هاءٍ: دَوَابُّ تَقَعُ فِي الصُّوفِ، وذالك على أَنَّ العُثَّ جَمْعٌ، وَقد يَجوزُ أَنّ يَعْنِيَ بالعُثِّ الوَاحِدَ، وعبَّرَ عَنهُ بالدّوابّ لأَنه جِنْسٌ مَعْنَاهُ الجمْعِ وإِن كانَ (لَفظه) واحِداً: وسُئل أَعرابِيَ عَن ابْنه، فَقَالَ: أُعْطِيهِ كلَّ يومغ من مَالِي دانِقاً وإِنّه فِيهِ لأَسْرَعُ من العُثِّ فِي الصُّوفِ فِي الصَّيْفِ.
(و) رُبمَا سُمِّيت (العَجُوزُ) ﴾ عُثَّةً، وَهُوَ مَجاز؛ لمَا فِيهَا من الفَسَادِ والخُرْقِ، كأَنها سُوسَةٌ.
(و) العُثَّةُ ﴿والعثَّةُ: (المَرْأَةُ) المَحْقُورَةُ (البَذيئةُ) الخَامِلَة. (والحَمْقَاءُ) ضاوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ ضَاوهيَّة، وَجَمعهَا﴾ عِثاثٌ. وَيُقَال للمرأَةِ الزَّرِيَّةِ مَا هِيَ إِلا عُثَّةٌ.
وَقَالَ بعضُهُم: امرأَةٌ عَثَّةٌ، بِالْفَتْح