﴿فَعَيَّثَ ساعَةَ أَفْقَرْنَهُ
بِالايفاقِ والرَّمْيِ أَو باسْتِلالِ
وَفِي اللِّسَان:﴾ التَّعْيِيثُ: طَلَبُ الأَعْمَى الشَّيْءَ، وَهُوَ أَيضاً طَلَبُ المُبْصِرِ إِيّاه فِي الظُّلْمَةِ، وَعند كُراع: التَّغْيِيثُ، بِالْمُعْجَمَةِ.
قلت: وَمِنْه التَّعْيِيثُ: إِدْخَالُ اليَدِ فِي الكِنَانَةِ يَطْلُبُ سَهْماً. قَالَ أَبو دُؤَيْب:
وَبَدَا لَهُ أَقْرابُ هَذا رَائِغاً
عَنهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
(و) ﴿عَيَّثَتْ (طَيْرُه:) إِذا (اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ) ، عَن الفراءِ.
(و) يُقَال: (﴾ تَعَيَّثَتِ الإِبِلُ:) إِذا (شَرِبَتْ دُونَ الرِّيِّ) ، بالكَسْر.
(و) قَوْلهم: ( ﴿عَيْثَى) هاكذا مَقْصُورا، وَمَعْنَاهُ (عَجَباً) ، وَفِي نُسْخَة﴾ وعَيْثاً: عَجَباً، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
﴿عَيْثَى بِلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ
بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوَانَ أَنْ يَقِفَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَيَّثَ فِي السَّنَامِ بِالسِّكِينِ: أَثَّرَ، قَالَ:
فَعيَّثَ فِي السَّنَامِ غَداةَ قُرَ
بسِكِّينٍ مُوَثَّقَهِ النِّصابِ
وَقَالَ أَبو عَمرو: العَيْثُ: أَنْ تَرْكَبَ الأَمْرَ لَا تُبَالِي عَلَامَ وَقَعْتَ، وأَنشد:
﴾ فَعِثْ فِي مَنْ يَلِيكَ بغَيْرِ قَصْدٍ
فإِنّي! عائِثٌ فِي من يَلِينِي
(فصل الْغَيْن) الْمُعْجَمَة مَعَ المثلّثة)
غبث
: (الغَبْثُ: لَتُّ الأَقِطِ بالسَّمْنِ) ، قَالَه الفَرّاءُ.
(والاسْمُ الغَبِيثَةُ) ، وَفِي الصّحاح: الغَبِيثَةُ: سَمْنٌ يُلَتُّ بأَقِطٍ، وَقد غَبَثْتُ الأَقِطَ غَبْثاً. (وَهِي كالعَبِيثَةِ) بِالْمُهْمَلَةِ (فِي مَعَانِيهَا) المذكورةِ آنِفاً.