يَقُول: رُبَّ أَحمقَ نفَى كَثرةُ مالِه أَن يُحَمَّقَ، أَراد أَنّه أَحمقُ قد زَيَّنَه مالُه وجعلَه عِنْد عوامّ النَّاس عاقِلاً.
وَلم ﴿يُلِثْ، فِي قَول العجاج يصف شاعِراً غالَبه فغلَبه:
فلمْ يُلِثْ شَيْطَانَهُ تَنَهُّمِي
أَي لم يُلْبِثْ تَنَهُّمِي إِيّاه، أَي انْتِهاري.
وَفِي حَدِيث الأَنْبِذَةِ والأَسقِيَةِ (الَّتِي﴾ تُلاثُ على أَفواهِهَا) أَي تُشَدُّ وتُرْبَطُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَن امرأَةً من بني إِسرائِيلَ عَمَدَتْ إِلى قَرْنٍ من قُورُنِها ﴿فلاثَتْهُ بالدُّهْنِ) أَي أَدارَتْه، وَقيل: خَلَطَتْه، وَفِي حَدِيث ابنِ جَزْءٍ:
(وَيْلٌ﴾ لِلَّوَّاثِينَ الَّذين ﴿يَلُوثُونَ مَعَ البَقَرِ، ارفَعْ يَا غلامُ، ضَعْ يَا غُلام) قَالَ ابْن الأَثير. قَالَ الحَرْبِيّ: أَظُنّه الَّذين يُدَار عَلَيْهِم بأَلوانِ الطّعَام، من اللَّوْث وَهُوَ إِدارةُ العمامةِ.
وجاءَ رجل إِلَى أَبي بكرٍ ﵁ (﴾ فَلَاثَ ﴿لَوْثاً من الكَلامِ) أَي لَوَى كلَامه، وَلم يُبَيّنه، وَلم يَشْرحْه وَلم يُصَرِّح بِهِ، يُقَال: لَاثَ بالشيْءِ﴾ يَلُوثُ بِهِ، إِذا أَطافَ بِهِ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ: أَراد أَنه تَكلَّم بِكَلَام مَطْوِيّ لم يُبَيِّنْه للاستحياءِ، حَتَّى خَلا بِهِ.
ولاثَ الرَّجُلُ يَلُوثُ، أَي دَارَ.
﴿واللِّثَةُ: مَغْرِزُ الأَسنانِ، من هاذا الْبَاب فِي قَول بَعضهم، لأَنّ اللَّحْمَ لِيثَ بِأُصولِهَا.
ولاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ: أَدارَه بهَا، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
إِذا طَعَنْتُ بِهِ مالَتْ عِمَامَتُه
كَمَا يُلَاثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ
﴾ واللُّوثُ: فِرَاخُ النَّحْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَمن المَجاز: لَاثَ الضَّبَابُ بالجَبَلِ، كَذَا فِي الأَساس.