جَامِعِ التِّرْمِذِيّ وَغَيره: اللهُمّ (أَمْتِعْنِي) هاكذا فِي سَائِر الرِّوايات، وَفِي أُخرى: مَتِّعْنِي (بسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُ) كَذَا بإِفرادِ الضّمير، أَي الإِمتاعَ المفهومَ من أَمتع، ورُوِيَ: واجْعَلْهُما (الوَارِثَ مِنّي) ، فعلى رِوَايَة الإِفراد (أَي أَبْقِهِ مَعي حَتّى أَمُوتَ) ، وعَلى رِوَايَة التّثنية، أَي أَبْقِهِما معي صَحِيحَيْنِ سالِمَيْن حَتَّى أَمُوتَ.
وَقيل: أَرادَ بقاءَهُما وقُوَّتَهما عِنْد الكِبَرِ وانْحِلالِ القُوعى النّفسانيّة، فيكونُ السمعُ والبصرُ ﴿- وارِثَيْ سائرِ القُوَى، والباقِيَيْن بعدَهَا، قَالَه ابنُ شُمَيْل.
وَقَالَ غَيره: أَرادَ بالسَّمْع: وَعْيَ مَا يَسْمَعُ والعَمَلَ بِهِ، وبالبَصَرِ: الاعتبارَ بِمَا يَرَى ونُورَ القَلْبِ الَّذِي يَخْرُج بهِ من الحَيْرَةِ والظُّلْمَة إِلى الهُدَى.
(و) ﴾ وَرَّثَ النّارَ، لغةٌ فِي ﴿أَرَّثَ، وَهِي﴾ الوِرْثَةُ، و ( ﴿تَوْرِيثُ النّارِ: تَحْرِيكُها لتَشْتَعِلَ) ، وَقد تقدّم.
(﴾ ووَرْثَانُ، كسَكْرَانَ: ع) ، قَالَ الرّاعِي:
فَغَدا مِنَ الأَرْض الّتي لم يَرْضَها
واخْتَارَ ﴿وَرْثَاناً عَلَيْهَا مَنْزِلَا
ويُروَى (أَرْثاناً) ، على البَدَلِ المُطَّرِد فِي (هَذَا) الْبَاب.
(و) من الْمجَاز: (﴾ الوَرْثُ: الطَّرِيّ من الأَشْيَاءِ) .
يُقَال: ﴿أَوْرَثَ المَطَرُ النَّبَاتَ نَعْمَةً.
(وبَنُو﴾ الوِرْثَةِ، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (نُسِبُوا إِلى أُمِّهِمْ) ، نَقله ابنُ دُريد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه ﴿يَرِثُه﴾ وِرَاثَةً ﴿ومِيرَاثاً.
قَالَ الجوهريّ:﴾ المِيرَاثُ أَصله ﴿مِوْراثٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قبلهَا.
﴾ والتُّرَاثُ: أَصلُ التّاءِ فِيهِ واوٌ.