كلامِهم مَعَ حَفِيفِ مَشْيِهِم، وَقَوْلهمْ: القَوْمُ فِي أَجَّةٍ، أَي فِي اخْتِلاطٍ.
(و) الأَجَّةُ، ﴿والائْتِجاجُ،﴾ والأَجِيجُ ﴿والأُجاجُ: (شِدّةُ الحَرِّ) وتَوَهُّجُه، وَالْجمع﴾ إِجاجٌ، مثل: جَفْنَةٍ وجِفَانٍ.
(وَقد ﴿ائْتَجَّ النّهَارُ) على افتعل، (﴾ وتَأَجَّ ﴿وتَأَجَّجَ) .
وَيُقَال: جاءَت﴾ أَجَّةُ الصيْفِ، قَالَ رؤبة:
وحَرَّقَ الحَرُّ ﴿أُجَاجاً شَاعِلَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
﴾ بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهَا الماءُ والرُّطُبُ
(و) يُقَال: (ماءٌ ﴿أُجَاجٌ) بالضّمّ، أَي (مِلْحٌ) ، وَقيل: (مُرٌّ) ، وَقيل: شَديدُ المَرارةِ، وقيلَ:﴾ الأُجاجُ: الشَّديدُ الحَرارةِ وكذالك الجَمْعُ، قَالَ الله ﷿: ﴿وَهَاذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: ٥٣) وَهُوَ الشّديدُ المُلُوحَةِ والمَرَارَةِ، مثل ماءِ الْبَحْر، وَفِي حَدِيث عليّ (عَذْبُها أُجَاجٌ) . وَهُوَ الماءُ المِلْحُ الشديدُ المُلُوحَةِ، كَذَا نُقلَ عَن ابْن عَبَّاس فِي تفسيرِ، وَفِي حَدِيث الأَحنف: (نَزَلْنا سَبِخَةً نَشّاشَةً، طَرَفٌ لَهَا بالفَلاةِ وطَرَفٌ لَهَا بالبَحْرِ الأُجَاجِ) .
ونَقَل شيخُنَا عَن بعضِ أَئمّة الِاشْتِقَاق ﴿الأُجَاجُ بالضّمّ، من﴾ الأَجِيجِ، وَهُوَ تَلَهُّبُ النّارِ، فكلّ مَا يَحْرِقُ الفَمَ مِن مالِحٍ ومُرَ أَو حارَ فَهُوَ أُجَاجٌ.
وَعَن الْحسن: هُوَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ أَو زَرْعٍ أَو غيرِهِما.
(وَقد أَجَّ) الماءُ يَؤُجَّ ( ﴿أُجُوجاً، بالضّمّ) فِي مصدره ومضارعه، أَي فَهُوَ من بَاب كتَبَ، ومثلُه فِي الصّحاح واللّسان (﴾ وأَججْتُه) ، بِالتَّخْفِيفِ.
(! وَيَأْجَجُ، كيَسْمَعُ) ، أَي بِالْفَتْح على الْقيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، (ويَنْصُرُ