بتَشْديد المثنّاة التَّحتِيَّة مَعَ فتحهَا: موضعٌ حَكَاهُ الفارسيّ، وأَنشد:
أَرادَ الله أَن يُخْزِي بُجَيْراً
فسَلَّطَنِي عليهِ ﴿بَأَرَّجَانِ
وَقيل: هُوَ (د، بفارِسَ) ، وخَفَّفَه بعضُ متأَخِّري الشُّعراءِ، فأَقْدَم على ذَلِك لعُجْمَتِه، كَذَا فِي اللّسان.
قلت: التّخفيف ورَدَ فِي قولِ المُتَنَبِّي، وَقَالَ شُرّاحه: إِنه ضَرورة، ويَدلّ لذالك قَول الجوهريّ: وَرُبمَا جاءَ فِي الشّعر بتخفيفِ الرّاءِ.
ثمَّ إِنه هَل هُوَ فَعَّلان من أَرَجَ، كَمَا صنع المصنّف؟ أَو هُوَ أَفْعال من رَجَنَ؟ أَو هُوَ لفظٌ أَعجميٌّ فَلَا تُعْرَف مادّته؟ .
وصوَّبَ الخفاجهيّ فِي شفاءِ الغليل أَنّه فَعّلان، لَا أَفْعَلان؛ لِئَلَّا تكون الفاءُ وَالْعين حرفا وَاحِدًا، وَهُوَ قليلٌ، نَقله شيخُنا.
(﴾ والأَرّاجُ) والمِئْرَجُ، ككَتّانٍ ومِنْبَرٍ (: الكَذّابُ) ، والخَلاّطُ، (والمُغْرِى) بَين النّاسِ.
( ﴿والمُؤَرَّجُ، كمُحَمَّدٍ: الأَسَدُ) من﴾ أَرَّجْتُ بَين القومِ ﴿تَأْرِيجاً، إِذا أَغْرَيْتَ بَينهم وهَيَّجْتَ قَالَ أَبو سَيد: (و) مِنْهُ سُمِّي﴾ المُؤَرِّج (بالكسرِ أَبو فَيْدٍ) بِفَتْح الفاءِ وَسُكُون الياءِ التّحتيّة وَآخره دَال مُهْملَة، هاكذا فِي نُسختنا على الصّواب، وتصَحَّفَ على شَيخنَا، فَذكر فِي شَرحه، المُقَابَلِ عَلَيْهِ أَبو قَبيللآ، وَهُوَ خَطَأٌ (: عَمْرُو ابنُ الحارِثِ السَّدِوسِيُّ) النَّحْوِيّ البَصْرِيّ، أَحدُ أَئمّة اللّغةِ والأَدب.
وَفِي البُغْيَةِ للجلال: عَمْرُو بنُ مَنِيع ابْن حُصَيْن السَّدُوسِيّ، وَفِي شُرُوح الشّواهد للرَّضِيّ: ﴿المُؤَرِّج، كمُحَدِّثٍ السُّلَمِيّ: شاعِر إِسلاميّ من الدّولة الأُمويّة، وَفِي الصّحاح عَن أَبي سعيدٍ، وَمِنْه المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيّ جَدُّ المُؤَرِّجِ الرَّاوِيَة، سُمِّيَ (﴾ لتَأْرِيجِه الحَرْبَ)