عَن الأَصمعيّ أَنه رَجَعَ عَن هاذا القَوْل وإِنما هُوَ شَيءٌ كانَ عَرَضَ لَهُ من غير بَحْثٍ وَلَا نَظَرٍ، قَالَ: وهاذا الأَشْبهُ بِه، لأَن مِثلَه لَا يَجْهَلُ ذالك إِذْ كَانَ مَوْجُوداً فِي كلامِ النبيّ ﷺ وكلامِ العربِ الفُصْحَاءِ، وكأَنّ الحَرِيريّ لم يَمُرَّ بِهِ إِلَاّ القَولُ الأَوّلُ عَن الأَصمعيّ دونَ الثَّانِي، وَالله أَعلم. انْتهى من لِسَان الْعَرَب، وَقد أَخذَه شيخُنَا بِعَيْنِه فِي الشَّرْح.
( ﴿والحَاجُ: شَوْكٌ) ، أَورَدَهُ الجَوْهريّ هُنَا، وتَبعه المصنّف، وأَورده ابنُ منظورٍ وغيرُ فِي حيج، كَمَا سيأْتي بيانُه هُنَاكَ.
(﴾ وحَوَّجَ بِهِ عَن الطَّرِيق ﴿تَحْوِيجاً: عَوَّجَ) ، كأَنّ الحاءَ لُغَةٌ فِي الْعين.
(و) يُقَال (مَا فِي صَدْرِي﴾ حَوْجَاءُ وَلَا لوْجاءُ) و (لَا مِرْيَةٌ وَلَا شَكٌّ) ، بِمَعْنى واحِدٍ، عَن ثَعْلَب، وَيُقَال: لَيْسَ فِي أَمْرِك ﴿حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ وَلَا رُوَيْغَة.
(و) عَن اللِّحْيانيّ: (مالِي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلَا حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ، أَي حاجَةٌ) وَمَا بَقِيَ فِي صَدره حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ إِلَاّ قَضَاهَا، قَالَ قَيْسُ بن رِفَاعَةَ:
مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلُبُهَا
عِنْدِي فإِني لَهُ رَهْنٌ بِإِصْحارِ
(و) يُقَال: (كَلَّمْتُه رَدَّ) عَلَيَّ (حَوْجَاءَ وَلَا لَوْجَاءَ، أَي) مارَدَّ عَلَيَّ (كَلمةً قَبيحةً وَلَا حَسَنَةً) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: فَمَا رَدَّ علَيَّ سَوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ.
(و) يُقَال: (خُذْ﴾ حُوَيْجَاءَ مِن الأَرْضِ، أَي طَرِيقاً مُخَالفاً مُلْتَوِياً) .
( ﴿وحَوَّجْتُ لَهُ) تَحوِيحاً (: تَرَكْتُ طَرِيقي فِي هَواهُ) .
(﴾ واحْتَاجَ إِليه:) افْتَقَرَ، و (: انْعَاجَ) و (ذُو الحَاجَتَيْنِ) لَقَبُ (مُحَمَّد بن إِبراهِيمَ بنِ مُنْقذٍ) ، وَهُوَ (أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ) أَبا العَبَّاسِ عبدَ الله العَبّاسيَّ (السَّفَّاحَ) ، وَهُوَ أَوَّلُ العَبَّاسِيِّينَ.
وَمِمَّا سيتدرك عَلَيْهِ: