﴿مُدَجِجَّاً فِي السِّلاح (﴾ المُدَجِّجُ ﴿والمُدَجَّجُ) أَي بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وَلَو قَالَ كمُحَدِّث ومُعَظَّمٍ لأَصاب: (الشَّاكُّ فِي السِّلاحِ) أَي عَلَيْهِ سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه﴾ يَدِجُّ، أَي يَمشِي رُوَيْداً لثِقَلِه، وَقيل: لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِه، من ﴿دَجَّجَت السَّمَاءُ، إِذا تَغَيَّمَتْ.
وَعَن أَبي عُبَيْدٍ:﴾ المُدَجْدِجُ: اللَاّبسُ السِّلاح التَّامّ.
(و) المُدَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ، وَعَن ابْن سِيدَه هُوَ (القُنْفُذُ) ، قَالَ: أُراهُ لدُخُولِه فِي شَوْكِهِ، وإِيَّاه عَنَى الشاعرُ بقوله:
﴿ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه
مُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ
(و) عَن الّيث: المُدَجَّجُ: الْفَارِس الَّذِي قد (﴾ تَدَجَّجَ فِي شِكَّتَه) ، أَي شاكُّ السِّلاحِ، قَالَ: أَي (دَخَلَ فِي سِلَاحِه) .
( ﴿وتَدَجْدَجَ) اللَّيْلُ (: أَظْلَمَ،﴾ كدَجْدَجَ) ، فَهِيَ ﴿دَجْدَاجَةٌ، وأَنشد:
إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ﴾ تَدَجْدَجَا
﴿ومُدَجِّج كمُحَدِّث: وادٍ بَين مَكَّةَ والمدينةِ. زَعَمُوا أَن دَلِيلَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَنَكَّبَه لمَّا هاجَرَ إِلى الْمَدِينَة، ذكره فِي اللِّسَان فِي مدج، والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا.
(﴾ والدَّجَاجَةُ، م) أَي طائرٌ معروفٌ، أَكلَه النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموالصّحابةُ، وأَثْنَى ابنُ القَيِّم على لَحْمِه وَكَذَا الحُكماءُ، (للذَّكَرِ والأُنْثَى) ، لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أَنه واحدٌ من جِنْسٍ مثل حَمامةٍ وبَطَّةٍ، أَلَا تَرَى إِلى قولِ جَرِير:
لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَى
صَوْتُ ﴿الدَّجَاجِ وضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ
إِنَّمَا يَعنِي زُقَاءَ الدُّيوكِ (ويُثَلَّثُ) والفتحُ أَفصحُ، ثمَّ الكسْر.
وَفِي التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسٍ واحدُهُ﴾ دَجَاجَة، سُمِّيَت بذالك لإِقبالها